تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
( 156 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام خاطب به أهل البصرة على جهة الاقتصاص الملاحم : فمن استطاع عند ذلك أن يعتقل نفسه على الله فليفعل ، فإن أطعتموني ، فإني حاملكم إن شاء الله على سبيل الجنة وإن كان ذا مشقة شديدة ومذاقة مريرة . وأما فلانة فأدركها رأى النساء ، وضغن غلا في صدرها كمرجل القين ، ولو دعيت لتنال من غيري ما أتت إلى ، لم تفعل . ولها بعد حرمتها الأولى ، والحساب على الله ! * * * الشرح : يعتقل نفسه على الله : يحبسها على طاعته . ثم ذكر أن السبيل التي حملهم عليها وهي سبيل الرشاد ، ذات مشقة شديدة ومذاقة مريرة ، لان الباطل محبوب النفوس ، فإنه اللهو واللذة ، وسقوط التكليف ، وأما الحق فمكروه النفس ، لان التكليف صعب وترك الملاذ العاجلة ، شاق شديد المشقة . والضغن : الحقد . والمرجل : قدر كبيرة . والقين : الحداد ، أي كغليان قدر من حديد . * * *
شرح نهج البلاغة — صفحة 189 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم