تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
[ فصل في ترجمة عائشة وذكر طرف من أخبارها ] وفلانة كناية عن أم المؤمنين عائشة ! أبوها أبو بكر ، وقد تقدم ذكر نسبه ، وأمها أم رومان ابنة عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان ابن الحارث بن الغنم بن مالك بن كنانة . تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الهجرة بسنتين ، بعد وفاة خديجة ، وهي بنت سبع سنين ، وبنى عليها بالمدينة وهي بنت تسع سنين وعشرة أشهر ، وكانت قبله تذكر لجبير بن مطعم وتسمى له ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله رأى في المنام عائشة في سرقة ( 1 ) من حرير عند متوفى خديجة ، فقال : " إن يكن هذا من عند الله يمضه " ( 1 ) ، روى هذا الخبر في المسانيد الصحيحة ، وكان نكاحه إياها في شوال وبناؤه عليها في شوال أيضا ، فكانت تحب أن تدخل النساء من أهلها وأحبتها على أزواجهن في شوال ، وتقول : هل كان في نسائه أحظى منى ! وقد نكحني ، وبنى على في شوال ، رد بذلك على من يزعم من السناء أن دخول الرجل بالمرأة بين العيدين مكروه . وتوفى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها وهي بنت عشرين سنة . واستأذنت رسول الله صلى الله عليه وآله في الكنية ، فقال لها : " اكتنى بابنك عبد الله بن الزبير " يعنى ابن أختها ، فكانت تكنى أم عبد الله . وكانت فقيهة راوية للشعر ، ذات حظ من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وميل ظاهر إليها وكانت لها عليه جرأة وإدلال لم يزل ينمى ويستشرى ( 2 ) ، حتى كان منها في أمره في قصة مارية ، ما كان من الحديث ( 3 )
هامش
( 1 ) السرقة ، واحدة السرق ، وهو شقق من الحرير الأبيض . ( 2 ) الإستيعاب لابن عبد البر 744 . ( 3 ) انظر تفسير الكشاف 4 : 453 ، 454 .
شرح نهج البلاغة — صفحة 190 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم