رواه أبو نعيم الحافظ في " حلية الأولياء " .
* * *
الخبر الثالث والعشرون ، قالت فاطمة : إنك زوجتني فقيرا لا مال له ، فقال :
" زوجتك أقدمهم سلما ، وأعظمهم حلما ، وأكثرهم علما ! ألا تعلمين أن الله اطلع إلى الأرض
اطلاعة ، فاختار منها أباك ، ثم اطلع إليها ثانية فاختار منها بعلك " .
رواه أحمد في المسند .
* * *
الحديث الرابع والعشرون ، لما أنزل : " إذا جاء نصر الله والفتح ) بعد انصرافه عليه
السلام من غزاة حنين ، جعل يكثر من " سبحان الله ! أستغفر الله " ، ثم قال : " يا علي إنه
قد جاء ما وعدت به ، جاء الفتح ، ودخل الناس في دين الله أفواجا ، وإنه ليس أحد أحق
منك بمقامي ، لقدمك في الاسلام ، وقربك منى ، وصهرك ، وعندك سيدة نساء العالمين ،
وقبل ذلك ما كان من بلاء أبى طالب عندي حين نزل القرآن ، فأنا حريص على أن
أراعي ذلك لولده " .
رواه أبو إسحاق الثعلبي في " تفسير القرآن " .
* * *
واعلم أنا إنما ذكرنا هذه الأخبار هاهنا ، لان كثيرا من المنحرفين عنه عليه السلام إذا
مروا على كلامه في " نهج البلاغة " وغيره المتضمن التحدث بنعمة الله عليه من اختصاص
الرسول له صلى الله عليه وآله ، وتميزه إياه عن غيره ، ينسبونه إلى التيه والزهو والفخر ،
ولقد سبقهم بذلك قوم من الصحابة ، قيل لعمر : ول عليا أمر الجيش والحرب ، فقال :
هو أتيه من ذلك ! وقال زيد بن ثابت : ما رأينا أزهى من على وأسامة !
فأردنا بإيراد هذه الأخبار هاهنا عند تفسير قوله : " نحن الشعار والأصحاب ، ونحن
الخزنة والأبواب " أن ننبه على عظم منزلته عند الرسول صلى الله عليه وآله ، وأن من قيل
شرح نهج البلاغة — صفحة 174
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٧٤