تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
رواه أبو نعيم الحافظ في " حلية الأولياء " . * * * الخبر الثالث والعشرون ، قالت فاطمة : إنك زوجتني فقيرا لا مال له ، فقال : " زوجتك أقدمهم سلما ، وأعظمهم حلما ، وأكثرهم علما ! ألا تعلمين أن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة ، فاختار منها أباك ، ثم اطلع إليها ثانية فاختار منها بعلك " . رواه أحمد في المسند . * * * الحديث الرابع والعشرون ، لما أنزل : " إذا جاء نصر الله والفتح ) بعد انصرافه عليه السلام من غزاة حنين ، جعل يكثر من " سبحان الله ! أستغفر الله " ، ثم قال : " يا علي إنه قد جاء ما وعدت به ، جاء الفتح ، ودخل الناس في دين الله أفواجا ، وإنه ليس أحد أحق منك بمقامي ، لقدمك في الاسلام ، وقربك منى ، وصهرك ، وعندك سيدة نساء العالمين ، وقبل ذلك ما كان من بلاء أبى طالب عندي حين نزل القرآن ، فأنا حريص على أن أراعي ذلك لولده " . رواه أبو إسحاق الثعلبي في " تفسير القرآن " . * * * واعلم أنا إنما ذكرنا هذه الأخبار هاهنا ، لان كثيرا من المنحرفين عنه عليه السلام إذا مروا على كلامه في " نهج البلاغة " وغيره المتضمن التحدث بنعمة الله عليه من اختصاص الرسول له صلى الله عليه وآله ، وتميزه إياه عن غيره ، ينسبونه إلى التيه والزهو والفخر ، ولقد سبقهم بذلك قوم من الصحابة ، قيل لعمر : ول عليا أمر الجيش والحرب ، فقال : هو أتيه من ذلك ! وقال زيد بن ثابت : ما رأينا أزهى من على وأسامة ! فأردنا بإيراد هذه الأخبار هاهنا عند تفسير قوله : " نحن الشعار والأصحاب ، ونحن الخزنة والأبواب " أن ننبه على عظم منزلته عند الرسول صلى الله عليه وآله ، وأن من قيل