الحديث السادس عشر : لما كانت ليلة بدر ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من
يستقى لنا ماء ؟ " ، فأحجم الناس ، فقام على فاحتضن قربة ، ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة
فانحدر فيها ، فأوحى الله إلى جبريل وميكائيل وإسرافيل : أن تأهبوا لنصر محمد وأخيه
وحزبه ، فهبطوا من السماء ، لهم لغط يذعر من يسمعه ، فلما حاذوا البئر ، سلموا عليه من
عند آخرهم إكراما له وإجلالا .
رواه أحمد في كتاب فضائل علي عليه السلام ، وزاد فيه في طريق أخرى عن أنس بن
مالك : " لتؤتين يا علي يوم القيامة بناقة من نوق الجنة فتركبها ، وركبتك مع ركبتي ، وفخذك
مع فخذي ، حتى تدخل الجنة " .
* * *
الحديث السابع عشر : خطب صلى الله عليه وآله الناس يوم جمعة ، فقال : " أيها
الناس ، قدموا قريشا ولا تقدموها ، وتعلموا منها ولا تعلموها ، قوة رجل من قريش تعدل
قوة رجلين
من غيرهم ، وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم . أيها الناس
أوصيكم بحب ذي قرباها ، أخي وابن عمى علي بن أبي طالب ، لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه
إلا منافق ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني عذبه الله بالنار " .
رواه أحمد رضي الله عنه في كتاب فضائل علي عليه السلام .
* * *
الحديث الثامن عشر : الصديقون ثلاثة : " حبيب النجار ، الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ،
ومؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه ، وعلي بن أبي طالب ، وهو أفضلهم " .
رواه أحمد في كتاب فضائل علي عليه السلام .
* * *
الحديث التاسع عشر : أعطيت في علي خمسا ، هن أحب إلى من الدنيا وما فيها ،
أما واحدة فهو كأب ( 1 ) بين يدي الله عز وجل ، حتى يفرغ من حساب الخلائق ، وأما الثانية
شرح نهج البلاغة — صفحة 172
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٧٢