باهى بكم الملائكة عامة ، وغفر لكم عامة ، وباهى بعلي خاصة ، وغفر له خاصة . إني
قائل لكم قولا غير محاب فيه لقرابتي ، إن السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب
عليا في حياته وبعد موته " .
رواه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في كتاب فضائل علي عليه السلام ، وفى
" المسند " أيضا .
* * *
الخبر الثامن : رواه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في الكتابين المذكورين : " أنا أول
من يدعى به يوم القيامة ، فأقوم عن يمين العرش في ظله ، ثم أكسى حلة ثم يدعى بالنبيين
بعضهم على أثر بعض ، فيقومون عن يمين العرش ويكسون حللا ، ثم يدعى بعلي
ابن أبي طالب لقرابته منى ومنزلته عندي ، ويدفع إليه لوائي لواء الحمد ، آدم ومن دونه تحت
ذلك اللواء " . ثم قال لعلي : " فتسير به حتى تقف بيني وبين إبراهيم الخليل ، ثم تكسى حلة ،
وينادى مناد من العرش : نعم العبد أبوك إبراهيم ! ونعم الأخ أخوك على ! أبشر فإنك تدعى
إذا دعيت ، وتكسى إذا كسيت ، وتحيا إذا حييت " .
* * *
الخبر التاسع : " يا أنس ، أسكب لي وضوءا " ، ثم قام فصلى ركعتين ، ثم قال : " أول من
يدخل عليك من هذا الباب إمام المتقين ، وسيد المسلمين ، ويعسوب الدين ، وخاتم الوصيين
وقائد الغر المحجلين " . قال أنس : فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، وكتبت دعوتي ،
فجاء على ، فقال : صلى الله عليه وسلم : " من جاء يا أنس " ؟ فقلت : على ، فقام
إليه مستبشرا ، فاعتنقه ، ثم جعل يمسح عرق وجهه . فقال على يا رسول الله ، صلى الله عليك وآلك ، لقد رأيت منك اليوم تصنع بي شيئا ما صنعته بي قبل ! قال : " وما يمنعني
وأنت تؤدى عنى ، وتسمعهم صوتي ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي ! "
رواه أبو نعيم الحافظ في " حلية الأولياء " .
* * *
شرح نهج البلاغة — صفحة 169
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٦٩