( 154 ) الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
وناظر قلب اللبيب به يبصر أمده ، ويعرف غوره ونجده . داع دعا ، وراع رعى ،
فاستجيبوا للداعي ، واتبعوا الراعي .
* * *
الشرح :
يقول : إن قلب اللبيب له عين يبصر بها غايته التي يجرى إليها ، ويعرف من أحواله
المستقبلة ما كان مرتفعا أو منخفضا ساقطا ، والنجد : المرتفع من الأرض ، ومنه قولهم للعالم
بالأمور : " طلاع أنجد " .
ثم قال : " داع دعا " ، موضع " داع " رفع ، لأنه مبتدأ محذوف الخبر ، تقديره :
" في الوجود داع دعا ، وراع رعى " ، ويعني بالداعي رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وبالراعي نفسه عليه السلام .
* * *
الأصل :
قد خاضوا بحار الفتن ، وأخذوا بالبدع دون السنن ، وأرز المؤمنون ، ونطق
الضالون المكذبون .
نحن الشعار والأصحاب ، والخزنة والأبواب ، ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها ،
فمن أتاها من غير أبوابها سمى سارقا .
شرح نهج البلاغة — صفحة 164
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٦٤