تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( 154 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام : وناظر قلب اللبيب به يبصر أمده ، ويعرف غوره ونجده . داع دعا ، وراع رعى ، فاستجيبوا للداعي ، واتبعوا الراعي . * * * الشرح : يقول : إن قلب اللبيب له عين يبصر بها غايته التي يجرى إليها ، ويعرف من أحواله المستقبلة ما كان مرتفعا أو منخفضا ساقطا ، والنجد : المرتفع من الأرض ، ومنه قولهم للعالم بالأمور : " طلاع أنجد " . ثم قال : " داع دعا " ، موضع " داع " رفع ، لأنه مبتدأ محذوف الخبر ، تقديره : " في الوجود داع دعا ، وراع رعى " ، ويعني بالداعي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وبالراعي نفسه عليه السلام . * * * الأصل : قد خاضوا بحار الفتن ، وأخذوا بالبدع دون السنن ، وأرز المؤمنون ، ونطق الضالون المكذبون . نحن الشعار والأصحاب ، والخزنة والأبواب ، ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمى سارقا .