رواه أبو نعيم الحافظ في كتابه المعروف ب " حلية الأولياء " وزاد فيه أبو عبد الله
أحمد بن حنبل في " المسند " : " فطوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك
وكذب فيك ! " .
* * *
الخبر الثاني : قال لوفد ثقيف : لتسلمن ، أو لأبعثن إليكم رجلا منى - أو قال : عديل
نفسي - فليضربن أعناقكم ، وليسبين ذراريكم ، وليأخذن أموالكم " . قال عمر : فما تمنيت
الامارة إلا يومئذ ، وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول : هو هذا . فالتفت فأخذ
بيد على وقال : " هو هذا ! " مرتين .
رواه أحمد في " المسند " ، ورواه في كتاب فضائل علي عليه السلام ، أنه قال : " لتنتهن
يا بنى وليعة ( 1 ) ، أو لأبعثن إليكم رجلا كنفسي ، يمضى فيكم أمري . يقتل المقاتلة ،
ويسبي الذرية ، قال أبو ذر : فما راعني إلا برد كف عمر في حجزتي ( 2 ) من
خلفي ، يقول : من تراه يعنى ؟ فقلت : إنه لا يعنيك ، وإنما يعنى خاصف النعل ،
وإنه قال : " هو هذا " .
* * *
الخبر الثالث : " إن الله عهد إلى في علي عهدا ، فقلت : يا رب بينه لي ، قال : اسمع ، إن
عليا راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ،
من أحبه فقد أحبني ، ومن أطاعه فقد أطاعني ، فبشره بذلك . فقلت : قد بشرته يا رب
فقال : أنا عبد الله وفى قبضته ، فإن يعذبني فبذنوبي لم يظلم شيئا ، وإن يتم لي ما وعدني
فهو أولى ، وقد دعوت له فقلت : اللهم اجل قلبه ، واجعل ربيعه الايمان بك . قال :
قد فعلت ذلك ، غير أنى مختصه بشئ من البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي ، فقلت :
رب ، أخي وصاحبي ! قال : إنه سبق في علمي أنه لمبتل ومبتلى " .
هامش
( 1 ) بنو وليعة : حي في كندة .
( 2 ) الحجزة : موضع الإزار .