على غيرها ، كالأسود الضارية والنمور والفهود والبزاة والصقور .
ثم قال : وإن النساء همهن زينة الحياة الدنيا والفساد فيها .
نظر حكيم إلى امرأة مصلوبة على شجرة ، فقال : ليت كل شجرة تحمل مثل
هذه الثمرة .
ومرت امرأة بسقراط وهو يتشرق في الشمس ، فقالت : ما أقبحك أيها الشيخ !
فقال : لو أنكن من المرائي الصدئة لغمني ما بان من قبح صورتي فيكن .
ورأي حكيم امرأة تعلم الكتابة ، فقال : سهم يسقى سما ليرمى به يوما ما .
ورأي بعضهم جارية تحمل نارا ، فقال : نار على نار ، والحامل شر من المحمول .
وقيل لسقراط : أي السباع أحسن ؟ قال : المرأة .
وتزوج بعضهم امرأة نحيفة ، فقيل له في ذلك ، فقال : اخترت من الشر أقله .
ورأي بعض الحكماء المرأة غريقة قد احتملها السيل ، فقال : زادت الكدر كدرا ،
والشر بالشر يهلك .
* * *
ثم ذكر عليه السلام خصائص المؤمن ، فقال : إن المؤمنين مستكينون ، استكان
الرجل ، أي خضع وذل .
إن المؤمنين مشفقون ، التقوى رأس الايمان كما ورد في الخبر .
ثم قال : " إن المؤمنين خائفون " هو الأول وإنما أكده ، والتأكيد مطلوب في
باب الخطابة .
شرح نهج البلاغة — صفحة 163
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٦٣