تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
على غيرها ، كالأسود الضارية والنمور والفهود والبزاة والصقور . ثم قال : وإن النساء همهن زينة الحياة الدنيا والفساد فيها . نظر حكيم إلى امرأة مصلوبة على شجرة ، فقال : ليت كل شجرة تحمل مثل هذه الثمرة . ومرت امرأة بسقراط وهو يتشرق في الشمس ، فقالت : ما أقبحك أيها الشيخ ! فقال : لو أنكن من المرائي الصدئة لغمني ما بان من قبح صورتي فيكن . ورأي حكيم امرأة تعلم الكتابة ، فقال : سهم يسقى سما ليرمى به يوما ما . ورأي بعضهم جارية تحمل نارا ، فقال : نار على نار ، والحامل شر من المحمول . وقيل لسقراط : أي السباع أحسن ؟ قال : المرأة . وتزوج بعضهم امرأة نحيفة ، فقيل له في ذلك ، فقال : اخترت من الشر أقله . ورأي بعض الحكماء المرأة غريقة قد احتملها السيل ، فقال : زادت الكدر كدرا ، والشر بالشر يهلك . * * * ثم ذكر عليه السلام خصائص المؤمن ، فقال : إن المؤمنين مستكينون ، استكان الرجل ، أي خضع وذل . إن المؤمنين مشفقون ، التقوى رأس الايمان كما ورد في الخبر . ثم قال : " إن المؤمنين خائفون " هو الأول وإنما أكده ، والتأكيد مطلوب في باب الخطابة .
شرح نهج البلاغة — صفحة 163 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم