والأرجاس : جمع رجس ، وهو القذر والنجس ، والمراد هاهنا الفاسقون ، فإما أن
يكون على حذف المضاف ، أي ويدبرها ذوو الأرجاس ، أو أن يكون جعلهم الأرجاس
أنفسها ، ( 1 لما كانوا قد أسرفوا في الفسق ، فصاروا كأنهم الفسق والنجاسة نفسها 1 ) ، كما يقال :
رجل عدل ، ورجل رضا .
قوله : " مرعاد مبراق " أي ذات وعيد وتهدد ، ويجوز أن يعنى بالرعد صوت
السلاح وقعقعته ، وبالبرق لونه وضوءه .
وكاشفة عن ساق : عن شدة ومشقة .
قوله : بريئها سقيم " ، يمكن أن يعنى بها أنها لشدتها لا يكاد الذي يبرأ منها وينفض
يده عنها يبرأ بالحقيقة ، بل لا بد أن يستثنى شيئا من الفسق والضلال ، أي لشدة التباس
الامر واشتباه الحال على المكلفين حينئذ .
ويمكن أن يعنى به أن الهارب منها غير ناج ، بل لابد أن يصيبه بعض
معرتها ومضرتها .
وظاعنها مقيم : أي ما يفارق الانسان من أذاها وشرها ، فكأنه غير مفارق له ، لأنه قد
أبقى عنده ندوبا وعقابيل من شرورها وغوائلها .
* * *
الأصل :
منها :
بين قتيل مطلول ، وخائف مستجير ، يختلون بعقد الايمان ، وبغرور الايمان ، فلا
تكونوا أنصاب الفتن ، وأعلام البدع .
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من ب .