( 152 )
الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
الحمد لله الدال على وجوده بخلقه ، وبمحدث خلقه على أزليته ، وباشتباههم
على أن لا شبه له ، لا تستلمه المشاعر ، ولا تحجبه السواتر ، لافتراق الصانع
والمصنوع ، والحاد والمحدود ، والرب والمربوب ، الاحد بلا تأويل عدد ، والخالق
لا بمعنى حركة ونصب ، والسميع لا بأداة ، والبصير لا بتفريق آلة ،
والشاهد لا بمماسة ، والبائن لا بتراخي مسافة ، والظاهر لا برؤية ، والباطن
لا بلطافة .
بان من الأشياء بالقهر لها ، والقدرة عليها ، وبانت الأشياء منه بالخضوع له ،
والرجوع إليه . من وصفه فقد حده ، ومن حده فقد عده ، ومن عده فقد أبطل أزله ،
ومن قال : " كيف " فقد استوصفه ، ومن قال : " أين " ، فقد حيزه ، عالم إذ
لا معلوم ، ورب إذ لا مربوب ، وقادر إذ لا مقدور .
* * *
الشرح :
[ أبحاث كلامية ]
في هذا الفصل أبحاث :
أولها في وجوده تعالى ، وإثبات أن للعالم صانعا ، وهاتان طريقتان في الدلالة على
وجوده الأول سبحانه :
شرح نهج البلاغة — صفحة 147
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٤٧