تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
( 152 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام : الحمد لله الدال على وجوده بخلقه ، وبمحدث خلقه على أزليته ، وباشتباههم على أن لا شبه له ، لا تستلمه المشاعر ، ولا تحجبه السواتر ، لافتراق الصانع والمصنوع ، والحاد والمحدود ، والرب والمربوب ، الاحد بلا تأويل عدد ، والخالق لا بمعنى حركة ونصب ، والسميع لا بأداة ، والبصير لا بتفريق آلة ، والشاهد لا بمماسة ، والبائن لا بتراخي مسافة ، والظاهر لا برؤية ، والباطن لا بلطافة . بان من الأشياء بالقهر لها ، والقدرة عليها ، وبانت الأشياء منه بالخضوع له ، والرجوع إليه . من وصفه فقد حده ، ومن حده فقد عده ، ومن عده فقد أبطل أزله ، ومن قال : " كيف " فقد استوصفه ، ومن قال : " أين " ، فقد حيزه ، عالم إذ لا معلوم ، ورب إذ لا مربوب ، وقادر إذ لا مقدور . * * * الشرح : [ أبحاث كلامية ] في هذا الفصل أبحاث : أولها في وجوده تعالى ، وإثبات أن للعالم صانعا ، وهاتان طريقتان في الدلالة على وجوده الأول سبحانه :