تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وهذا البيت حسن الصنعة لأنه قد جمع بين التجنيس الناقص وبين المقلوب ، وهو أرماح ، وأرحام . ومنها أن تكون الألفاظ مختلفه في الوزن والتركيب بحرف واحد ، كقوله تعالى : ( والتفت الساق بالساق ، إلى ربك يومئذ المساق ) ( 1 ) ، وكقوله تعالى : ( وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) ( 2 ) ، وكقول النبي صلى الله عليه وآله : " المسلم من سلم الناس من لسانه ويده " . وقول بعضهم : الصديق لا يحاسب ، والعدو لا يحتسب له ، هكذا ذكر ابن الأثير هذه الأمثلة . قال : ومن هذا القسم قول أبى تمام : أيام تدمى عينه تلك الدمى * حسنا وتقمر لبه الأقمار ( 3 ) بيض فهن إذا رمقن سوافرا * صور وهن إذا رمقن صوار ( 4 ) وكذلك قوله أيضا : بدر أطاعت فيك بادرة النوى * ولعا وشمس أولعت بشماس ( 5 ) قوله أيضا : جهلوا فلم يستكثروا من طاعة * معروفة بعمارة الأعمار ( 6 ) وقوله أيضا : إن الرماح إذا غرسن بمشهد * فجنى العوالي في ذراه معال ( 7 )
هامش
( 1 ) سورة القيامة 29 ، 30 . ( 2 ) سورة الكهف 104 . ( 3 ) ديوانه 2 : 166 ، وروايته : " فيها وتقمر " . ويقمرن لبه : يذهبن به . ( 4 ) وهن إذا رمقن صوار ، أي تشبه عيون بقر الوحش إذا نظرت . ( 5 ) ديوانه 2 : 244 . ( 6 ) ديوانه 2 : 208 ، والمثل السائر 1 : 258 ، وذكر قبله : كادوا النبوة والهدى فتقطعت * أعناقهم في ذلك المضمار ( 7 ) ديوانه 3 : 143 .