تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ويقطع الثوب غير لابسه * ويلبس الثوب غير من قطعه ومثله قول المتنبي : فلا مجد في الدنيا لمن قل ماله * ولا مال في الدنيا لمن قل مجده ( 1 ) ومثله قول الرضى رحمه الله من أبيات يذم فيها الزمان : أسف بمن يطير إلى المعالي * وطار بمن يسف إلى الدنايا ( 2 ) ومثله قول آخر : إن الليالي للأنام مناهل * تطوى وتنشر بينها الأعمار ( 3 ) فقصارهن مع الهموم طويلة وطوالهن مع السرور قصار ولبعض شعراء الأندلس يذكر غلامه ( 4 ) غيرتنا يد الزمان * فقد شبت والتحى فاستحال الضحى دجى * واستحال الدجى ضحى ويسمى هذا الضرب التبديل ، وقد مثله قدامه بن جعفر الكاتب بقولهم : " اشكر لمن أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك " . ومثله قول النبي صلى الله عليه وآله : " جار الدار أحق بدار الجار " . قالوا : ومنه قوله تعالى : ( يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ) ( 5 ) ولا أراه منه ، بل هو من باب الموازنة . ومثلوه أيضا بقول أمير المؤمنين عليه السلام : أما بعد فان الانسان يسره درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه . وبقول أبى تمام لأبي العميثل
هامش
( 1 ) ديوانه 2 : 23 . ( 2 ) ديوانه . . . ( 3 ) ابن الأثير من غير نسبة . ( 4 ) نسبه ابن الأثير إلى ابن الزقاق الأندلسي . ( 5 ) سورة الروم 19 .