تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
حتى أغادر كل يوم بالفلا * للطير عيدا من بنات العيد ( 1 ) فإنه من التجنيس التام ، لا شبهة في ذلك لاختلاف المعنى ، فالعيد الأول هو اليوم المعروف من الأعياد ، والعيد الثاني فحل من فحول الإبل . ونحو هذا قول أبى نواس : عباس عباس إذا احتدم الوغى * والفضل فضل والربيع ربيع ( 2 ) وقول البحتري : إذا العين راحت وهي عين على الهوى * فليس بسر ما تسر الأضالع ( 3 ) فالعين الثانية الجاسوس ، والأولى العين المبصرة . وللغزي المتأخر قصيدة أكثر من التجنيس التام فيها ، أولها : لو زارنا طيف ذات الخال أحيانا * ونحن في حفر الأجداث أحيانا وقال في أثنائها : تقول أنت امرؤ جاف مغالطة * فقلت لا هومت أجفان أجفانا وقال في مديحها : لم يبق غيرك إنسان يلاذ به * فلا برحت لعين الدهر إنسانا وقد ذكر الغانمي في كتابه من صناعة الشعر بابا سماه رد الاعجاز على الصدور ، ذكر أنه خارج عن باب التجنيس ، قال مثل قول الشاعر : ونشري بجميل الصنع * ذكرا طيب النشر ونفري بسيوف الهند * من أسرف في النفر
هامش
( 1 ) العيد هنا : ما يعتاد . ( 2 ) ديوانه 1 : 96 والمثل السائر 1 : 251 . ( 3 ) ديوانه 20 : 76 .