تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
قال أبو العباس : وقد قال الحجاج على المنبر يزعمون أنا من بقايا ثمود ، فقد كذبهم الله بقوله : ( وثمود فما أبقى ) ( 1 ) . وقال مره أخرى . ولئن كنا من بقايا ثمود ، لما نجا مع صالح إلا خيارهم . وقال الحجاج يوما لأبي العسوس الطائي : أي أقدم ، أنزول ثقيف الطائف ، أم نزول طيئ الجبلين ؟ فقال له أبو العسوس : إن كانت ثقيف من بكر بن هوازن فنزول طيئ الجبلين قبلها ، وإن كانت من بقايا ثمود ، فهي أقدم فقال الحجاج : اتقني فإني سريع الخطفة للأحمق المتهور ، فقال أبو العسوس - قال أبو العباس ، وكان أعرابيا قحا إلا أنه لطيف الطبع ، وكان الحجاج يمازحه - : يؤدبني الحجاج تأديب أهله * فلو كنت من أولاد يوسف ما عدا وإني لأخشى ضربة ثقفية * يقد بها ممن عصاه المقلدا على أنى مما أحاذر آمن * إذا قيل يوما قد عصى المرء واعتدى ( 2 ) وقتل المغيرة بن الأخنس مع عثمان يوم الدار ، وقد ذكرنا مقتله فيما تقدم . تم الجزء الثامن من شرح نهج البلاغة ويليه الجزء التاسع
هامش
( 1 ) سورة النجم 51 . ( 2 ) الكامل 2 : 65 .