يهاب الالتفات وقد تصدى للحظة طرفه طرف السنان
وقال آخر :
قد ذبت بين حشاشة وذماء * ما بين حر هوى وحر هواء
ومنها : أن تكون الألفاظ متساوية في الوزن مختلفة في التركيب بحرف واحد ،
لا غير فإن زاد على ذلك خرج من باب التجنيس ، وذلك نحو قوله تعالى : ( وجوه
يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة ) ( 1 ) وكذلك قوله سبحانه : ( وهم ينهون عنه
وينأون عنه ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير
الحق وبما كنتم تمرحون ) ( 3 ) ونحو هذا ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله من
قوله : " الخيل معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة " ، وقال بعضهم : " لا تنال المكارم
إلا بالمكاره .
وقال أبو تمام :
يمدون من أيد عواص عواصم * تصول بأسياف قواض قواضب ( 4 )
وقال البحتري :
من كل ساجي الطرف أغيد أجيد * ومهفهف الكشحين أحوى أحور ( 5 )
وقال أيضا :
شواجر أرماح تقطع بينهم * شواجن أرحام ملوم قطوعها .
هامش
( 1 ) سورة القيامة 22 ، 23 .
( 2 ) سورة الأنعام 26 .
( 3 ) سورة غافر 75 .
( 4 ) ديوانه 1 : 213 .
( 5 ) ديوانه 2 : 319 .
( 6 ) ديوانه 1 : 212 .