( 132 )
الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
نحمده على ما أخذ وأعطى ، وعلى ما أبلى وابتلى ، الباطن لكل خفية والحاضر
لكل سريرة العالم بما تكن الصدور ، وما تخون العيون . ونشهد أن لا إله
غيره ، وأن محمدا صلى الله عليه نجيبه وبعيثه ، شهادة يوافق فيها السر الاعلان ،
والقلب اللسان .
* * *
الشرح :
على ما أبلى ، أي ما أعطى ، يقال قد أبلاه الله بلاء حسنا ، أي أعطاه ، قال زهير :
جزى الله بالاحسان ما فعلا بكم * وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو ( 1 )
وأما قوله : " وابتلى " فالابتلاء إنزال مضرة بالانسان على سبيل الاختبار ، كالمرض
والفقر والمصيبة وقد يكون الابتلاء بمعنى الاختبار في الخير : إلا أنه أكثر ما يستعمل
في الشر .
والباطن : العالم يقال بطنت الامر ، أي خبرته . وتكن الصدور : تستر ، وما تخون
العيون : ما تسترق من اللحظات والرمزات على غير الوجه الشرعي .
والنجيب : المنتجب . والبعيث : المبعوث .
* * *
هامش
( 1 ) ديوانه 109 ، وروايته : " رأى الله بالاحسان " .