تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
( 132 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام : نحمده على ما أخذ وأعطى ، وعلى ما أبلى وابتلى ، الباطن لكل خفية والحاضر لكل سريرة العالم بما تكن الصدور ، وما تخون العيون . ونشهد أن لا إله غيره ، وأن محمدا صلى الله عليه نجيبه وبعيثه ، شهادة يوافق فيها السر الاعلان ، والقلب اللسان . * * * الشرح : على ما أبلى ، أي ما أعطى ، يقال قد أبلاه الله بلاء حسنا ، أي أعطاه ، قال زهير : جزى الله بالاحسان ما فعلا بكم * وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو ( 1 ) وأما قوله : " وابتلى " فالابتلاء إنزال مضرة بالانسان على سبيل الاختبار ، كالمرض والفقر والمصيبة وقد يكون الابتلاء بمعنى الاختبار في الخير : إلا أنه أكثر ما يستعمل في الشر . والباطن : العالم يقال بطنت الامر ، أي خبرته . وتكن الصدور : تستر ، وما تخون العيون : ما تسترق من اللحظات والرمزات على غير الوجه الشرعي . والنجيب : المنتجب . والبعيث : المبعوث . * * *
هامش
( 1 ) ديوانه 109 ، وروايته : " رأى الله بالاحسان " .