فإن قلت : فما باله قال في المانع السادس : " فيهلك الأمة " وكل واحد من الموانع قبله
يفضي إلى هلاك الأمة ! ؟
قلت : كل واحد من الموانع الخمسة يفضي إلى هلاك بعض الأمة ، وأما من يعطل
السنة أصلا ، فإنه لا محالة مهلك للأمة كلها ، لأنه إذا عطل السنة مطلقا ، عادت الجاهلية
الجهلاء كما كانت .
وقد روى : " ولا الخائف الدول " بالخاء المعجمة . ونصب " الدول " أي من
يخاف دول الأيام وتقلبات الدهر فيتخذ قوما دون قوم ظهريا ، وهذا معنى لا بأس به .
شرح نهج البلاغة — صفحة 267
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٦٧