وسواد الناس : عامتهم .
ومن هاهنا ، إما بمعنى الباء ، أي لا يغرنك الناس بنفسك وصحتك وشبابك ، فتستبعد
الموت اغترارا بذلك ، فتكون متعلقة بالظاهر ، وإما أن تكون متعلقة بمحذوف ، تقديره :
متمكنا من نفسك وراكنا إليها .
والإقلال : الفقر . وطول الامل منصوب على أنه مفعول له .
فإن قلت : المفعول له ينبغي أن يكون الفعل علة في المصدر وهاهنا ليس الامن علة طول
الامل ، بل طول الامل علة الامن ؟ قلت : كما يجوز أن يكون طول الامل علة الامن : يجوز أن يكون الامن علة طول
الامل ، ألا ترى أن الانسان قد يأمن المصائب فيطول أمله في البقاء ووجوه المكاسب ، لأجل
ما عنده من الامن . ويجوز أن ينصب " طول الامل " على البدل من المفعول المنصوب
ب " رأيت " . وهو " من " ، ويكون التقدير : قد رأيت طول أمل من كان . وهذا بدل
الاشتمال ، وقد حذف منه الضمير العائد كما حذف من قوله تعالى : ( قتل أصحاب
الأخدود النار ) .
وأعواد المنايا : النعش . ويتعاطى به الرجال الرجال : يتداولونه ، تارة على
أكتاف هؤلاء وتارة على أكتاف هؤلاء ، وقد فسر ذلك بقوله : " حملا على المناكب ،
وإمساكا بالأنامل " .
والمشيد المبنى بالشيد ، وهو الجص .
والبور : الفاسد الهالك ، وقوم بور ، أي هلكى ، قال سبحانه : ( وكنتم قوما
بورا ) ( 1 ) ، وهو جمع ، واحده بائر كحائل وحول .
هامش
( 1 ) سورة الفتح - 11 .