تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ويستعتبون هاهنا يفسر بتفسيرين ، على اختلاف الروايتين : فمن رواه بالضم على فعل ما لم يسم فاعله ، فمعناه لا يعاتبون على فعل سيئة صدرت منهم أيام حياتهم ، أي لا يعاتبهم الناس أو لا يستطيعون وهم موتى أن يسيئوا إلى أحد إساءة يعاتبون عليها ، ومن رواه " يستعتبون " بفتح حرف المضارعة ، فهو من استعتب فلان ، أي طلب أن يعتب ، أي يرضى تقول : استعتبته فأعتبني ، أي استرضيته فأرضاني . وأشعر فلان التقوى قلبه : جعله كالشعار له ، أي يلازمه ملازمة شعار الجسد . وبرز مهله ، ويروى بالرفع وبالنصب ، فمن رواه بالرفع جعله فاعل " برز " ، أي من فاق شوطه ، برز الرجل على أقرانه أي فاقهم ، والمهل شوط الفرس ، ومن رواه بالنصب جعل " برز " بمعنى أبرز ، أي أظهر وأبان ، فنصب حينئذ على المفعولية . واهتبلت غرة زيد ، أي اغتنمتها ، والهبال : الصياد الذي يهتبل الصيد أن يغره وذئب هبل أي محتال ، و " هبلها " منصوب على المصدر كأنه من هبل مثل غضب غضبا ، أي اغتنموا . وانتهزوا الفرصة ، الانتهاز الذي يصلح لهذه الحال ، أي ليكن هذا الاهتبال بجد وهمة عظيمة ، فإن هذه الحال حال عظيمة لا يليق بها إلا الاجتهاد العظيم . وكذا قوله : " واعملوا للجنة عملها " ، أي العمل الذي يصلح أن يكون ثمرته الجنة . ودار مقام ، أي دار إقامة . والمجاز الطريق يجاز عليه إلى المقصد . والأوفاز : جمع وفز بسكون الفاء ، وهو العجلة ، والظهور الركاب جمع ظهر ، وبنو فلان مظهرون : أي لهم ظهور ينقلون عليها الأثقال ، كما يقال منجبون ، إذا كانوا أصحاب نجائب . والزيال : المفارقة زايله مزايلة ، وزيالا ، أي فارقه .