الأخرى فثبتت الأولى أيضا . ويروى : " فلا تطعنوا في عين مقبل " ، أي لا تحاربوا أحدا
منا ولا تيأسوا من إقبال من يدبر أمره منا .
ثم ذكر عليه السلام أنهم كنجوم السماء ، كلما خوى نجم طلع نجم ، خوى :
مال للمغيب .
ثم وعدهم بقرب الفرج ، فقال : إن تكامل صنائع الله عندكم ، ورؤية ما تأملونه
أمر قد قرب وقته ، وكأنكم به وقد حضر وكان ، وهذا على نمط المواعيد الإلهية بقيام
الساعة ، فإن الكتب المنزلة كلها صرحت بقربها ، وإن كانت بعيدة عندنا ، لان البعيد
في معلوم الله قريب ، وقد قال سبحانه : ( إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ) .
شرح نهج البلاغة — صفحة 95
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٩٥