تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وإن القتل ليدور على الآباء والأبناء والاخوان والقرابات ، فما نزداد على كل مصيبة وشدة إلا إيمانا ومضيا على الحق ، وتسليما للامر ، وصبرا على مضض الجراح . * * * ولكنا إنما أصبحنا نقاتل إخواننا في الاسلام على ما دخل فيه من الزيغ والاعوعاج ، والشبهة والتأويل ، فإذا طمعنا في خصلة يلم الله بها شعثنا ، ونتدانى بها إلى البقية فيما بيننا ، رغبنا فيها ، وأمسكنا عما سواها ! * * * الشرح : هذا الكلام يتلو بعضه بعضا ، ولكنه ثلاثة فصول لا يلتصق أحدها بالآخر ، وهذه عادة الرضى ، تراه ينتخب من جملة الخطبة الطويلة كلمات فصيحة ، يوردها على سبيل التتالي ، وليست متتالية حين تكلم بها صاحبها ، وسنقطع كل فصل منها عن صاحبه إذا مررنا على متنها . قوله : " إلى معسكرهم " الكاف مفتوحة ، ولا يجوز كسرها ، وهو موضع العسكر ومحطه . وشهد صفين : حضرها ، قال تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر ) ( 1 ) . قوله : " فامتازوا أي انفردوا " ، قال الله تعالى : ( وامتازوا اليوم أيها المجرمون ) ( 2 ) . قوله : " حتى أكلم كلا منكم بكلامه " ، أي بالكلام الذي يليق به . والغيلة : الخداع ، والناعق : المصوت . قوله : " إن أجيب ضل ، وإن ترك ذل . . . " هو آخر الفصل الأول . وقوله : " ضل " ، أي ازداد ضلالا ، لأنه قد ضل قبل أن يجاب .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 158 ( 2 ) سورة يس 59