تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
( 122 ) ومن كلام له عليه السلام قاله لأصحابه في ساعة الحرب : وأي امرئ منكم أحس من نفسه رباطة جأش عند اللقاء ، ورأي من أحد من إخوانه فشلا ، فليذب عن أخيه بفضل نجدته التي فضل بها عليه ، كما يذب عن نفسه ، فلو شاء الله لجعله مثله . إن الموت طالب حثيث لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب . إن أكرم الموت القتل ، والذي نفس ابن أبي طالب بيده ، لألف ضربة بالسيف أهون على من ميتة على الفراش في غير طاعة الله ! * * * الشرح : أحس : علم ووجد . ورباطة جأش ، أي شدة قلب ، والماضي " ربط " ، كأنه يربط نفسه عن الفرار . والمروي : " رباطة " بالكسر ، ولا أعرفه نقلا وإنما القياس لا يأباه ، مثل عمر عمارة ، وخلب خلابة . والفشل : الجبن . وذب الرجل عن صاحبه ، أي أكثر الذب ، وهو الدفع والمنع . والنجدة : الشجاعة . والحثيث : السريع ، وفي بعض الروايات : " فليذب عن صاحبه " بالإدغام ، وفي بعضها " فليذبب " بفك الادغام . والميتة ، بالكسر : هيئة الميت كالجلسة والركبة هيئة الجالس والراكب ، يقال : مات فلان ميتة حسنة ، والمروي في " نهج