تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( 121 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام قاله للخوارج ، وقد خرج إلى معسكرهم وهم مقيمون على إنكار الحكومة ، فقال عليه السلام : أكلكم شهد معنا صفين ؟ فقالوا : منا من شهد ومنا من لم يشهد . قال : فامتازوا فرقتين ، فليكن من شهد صفين فرقة ، ومن لم يشهدها فرقة ، حتى أكلم كل منكم بكلامه ، ونادى الناس ، فقال : أمسكوا عن الكلام ، وانصتوا لقولي ، وأقبلوا بأفئدتكم إلى ، فمن نشدناه شهادة فليقل بعلمه فيها . ثم كلمهم عليه السلام بكلام طويل ، من جملته أن قال عليه السلام : ألم تقولوا عند رفعهم المصاحف حيلة وغيلة ، ومكرا وخديعة : إخواننا وأهل دعوتنا ، استقالونا واستراحوا إلى كتاب الله سبحانه ، فالرأي القبول منهم ، والتنفيس عنهم . فقلت لكم : هذا أمر ظاهره إيمان ، وباطنه عدوان ، وأوله رحمة ، وآخره ندامة . فأقيموا على شأنكم ، والزموا طريقتكم ، وعضوا على الجهاد بنواجذكم ، ولا تلتفتوا إلى ناعق نعق ، إن أجيب أضل ، وإن ترك ذل . وقد كانت هذه الفعلة وقد رأيتكم أعطيتموها . والله لئن أبيتها ما وجبت على فريضتها ، ولا حملني الله ذنبا ، ووالله إن جئتها إني للمحق الذي يتبع ، وإن الكتاب لمعي ، ما فارقته مذ صحبته ، فلقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه ،
شرح نهج البلاغة — صفحة 297 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم