تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أرباب الدين والعبادة والشجاعة في يوم أحد ، وفي غيره من الأيام في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكعمار ، وأبي ذر ، والمقداد ، وسلمان ، وخباب ، وجماعة من أصحاب الصفة وفقراء المسلمين أرباب العبادة ، الذين قد جمعوا بين الزهد والشجاعة . وقد جاء في الأخبار الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الجنة لتشتاق إلى أربعة : على ، وعمار ، وأبي ذر ، والمقداد " ، وجاء في الأخبار الصحيحة أيضا ، أن جماعة من أصحاب الصفة مر بهم أبو سفيان بن حرب بعد إسلامه فعضوا أيديهم عليه ، وقالوا : وا أسفاه كيف لم تأخذ السيوف مأخذها من عنق عدو الله ! وكان معه أبو بكر فقال لهم : أتقولون هذا لسيد البطحاء ! فرفع قوله إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأنكره ، وقال لأبي بكر : " انظر لا تكون أغضبتهم ، فتكون قد أغضبت ربك " ، فجاء أبو بكر إليهم وترضاهم وسألهم أن يستغفروا له ، فقالوا : غفر الله لك . قوله : " فحق لنا " يقال : حق له أن يفعل كذا ، وهو حقيق به ، وهو محقوق به ، أي خليق له ، والجمع أحقاء ومحقوقون . ويسنى : يسهل . وصدف عن الامر يصدف أي انصرف عنه . ونزغات الشيطان : ما ينزغ به ، بالفتح أي يفسد ويغرى . ونفثاته : ما ينفث به وينفث ، بالضم والكسر ، أي يخيل ويسحر . واعقلوها على أنفسكم ، أي اربطوها والزموها
شرح نهج البلاغة — صفحة 296 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم