قال الرضى رحمه الله تعالى :
الوذحة : الخنفساء ، وهذا القول يومئ به إلى الحجاج ، وله مع الوذحة حديث
ليس هذا موضع ذكره .
* * *
الشرح :
الصعيد : التراب ، ويقال وجه الأرض ، والجمع صعد وصعدات ، كطريق وطرق
وطرقات . والالتدام : ضرب النساء صدورهن في النياحة . ولا خالف عليها : لا مستخلف .
قوله : " ولهمت كل امرئ منكم نفسه " ، أي أذابته وأنحلته ، هممت الشحم ،
أي أذبته . ويروى : " ولأهمت كل امرئ " ، وهو أصح من الرواية الأولى ، أهمنى
الامر ، أي أحزنني .
وتاه عن فلان رأيه ، أي عزب وضل .
ثم ذكر أنه يود ويتمنى أن يفرق الله بينه وبينهم ، ويلحقه بالنبي صلى الله عليه وآله
وبالصالحين من أصحابه ، كحمزة وجعفر عليهما السلام وأمثالهما ، ممن كان أمير المؤمنين يثنى
عليه . ويحمد طريقته من الصحابة . فمضوا قدما ، أي متقدمين غير معرجين ولا معردين ( 1 ) .
وأوجفوا : أسرعوا . ويقال : غنيمة باردة وكرامة باردة ، أي لم تؤخذ بحرب ولا عسف ،
وذلك لان المكتسب بالحرب جار في المعنى لما يلاقى ويعاني في حصوله من المشقة .
وغلام ثقيف المشار إليه ، هو الحجاج بن يوسف . والذيال : التائه ، وأصله من " ذال "
أي تبختر ، وجر ذيله على الأرض . والميال : الظالم .
ويأكل خضرتكم : يستأصل أموالكم . ويذيب شحمتكم مثله ، وكلتا
اللفظتين استعارة .
هامش
( 1 ) يقال : عرد الرجل عن قرنه ، إذا أحجم ونكل .