تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قال الرضى رحمه الله تعالى : الوذحة : الخنفساء ، وهذا القول يومئ به إلى الحجاج ، وله مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره . * * * الشرح : الصعيد : التراب ، ويقال وجه الأرض ، والجمع صعد وصعدات ، كطريق وطرق وطرقات . والالتدام : ضرب النساء صدورهن في النياحة . ولا خالف عليها : لا مستخلف . قوله : " ولهمت كل امرئ منكم نفسه " ، أي أذابته وأنحلته ، هممت الشحم ، أي أذبته . ويروى : " ولأهمت كل امرئ " ، وهو أصح من الرواية الأولى ، أهمنى الامر ، أي أحزنني . وتاه عن فلان رأيه ، أي عزب وضل . ثم ذكر أنه يود ويتمنى أن يفرق الله بينه وبينهم ، ويلحقه بالنبي صلى الله عليه وآله وبالصالحين من أصحابه ، كحمزة وجعفر عليهما السلام وأمثالهما ، ممن كان أمير المؤمنين يثنى عليه . ويحمد طريقته من الصحابة . فمضوا قدما ، أي متقدمين غير معرجين ولا معردين ( 1 ) . وأوجفوا : أسرعوا . ويقال : غنيمة باردة وكرامة باردة ، أي لم تؤخذ بحرب ولا عسف ، وذلك لان المكتسب بالحرب جار في المعنى لما يلاقى ويعاني في حصوله من المشقة . وغلام ثقيف المشار إليه ، هو الحجاج بن يوسف . والذيال : التائه ، وأصله من " ذال " أي تبختر ، وجر ذيله على الأرض . والميال : الظالم . ويأكل خضرتكم : يستأصل أموالكم . ويذيب شحمتكم مثله ، وكلتا اللفظتين استعارة .
هامش
( 1 ) يقال : عرد الرجل عن قرنه ، إذا أحجم ونكل .