التي لو شوهدت بالبصر لكانت بمنزلة البعر الملتصق بشعر الشاء ، كناه " أبو
وذحة " .
ويمكن أيضا أن يكنيه بذلك لدمامته في نفسه ، وحقارة منظره ، وتشويه خلقته ، فإنه
كان قصيرا دميما نحيفا ، أخفش العينين معوج الساقين ، قصير الساعدين ، مجدور الوجه ،
أصلع الرأس ، فكناه بأحقر الأشياء ، وهو البعرة .
وقد روى قوم هذه اللفظة بصيغة أخرى ، فقالوا : " إيه أبا ودجة " ، قالوا : واحدة
الأوداج ، كناه بذلك لأنه كان قتالا يقطع الأوداج بالسيف ، ورواه قوم " أبا وحرة " ،
وهي دويبة تشبه الحرباء قصيرة الظهر ، شبهه بها .
وهذا وما قبله ضعيف ، وما ذكرناه نحن أقرب إلى الصواب .
شرح نهج البلاغة — صفحة 281
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٨١