( 115 ) الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
أرسله داعيا إلى الحق ، وشاهدا على الخلق ، فبلغ رسالات ربه ، غير وان
ولا مقصر ، وجاهد في الله أعداءه ، غير واهن ولا معذر ، إمام من اتقى ، وبصر
من اهتدى .
* * *
الشرح :
قوله : " وشاهدا على الخلق " ، أي يشهد على القوم الذين بعث إليهم ، وشهد لهم ، فيشهد
على العاصي بالعصيان والخلاف ، ويشهد للمطيع بالإطاعة والاسلام ، وهذا من قوله سبحانه
وتعالى : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) ( 1 ) .
ومن قوله تعالى : ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ) ( 2 ) .
فإن قلت : إذا كان الله تعالى عالما بكل شئ ، ومالكا لكل أحد ، فأي حاجة
إلى الشهادة ؟
قلت : ليس بمنكر أن يكون في ذلك مصلحة للمكلفين في أديانهم ، من حيث إنه
قد تقرر في عقول الناس ، أن من يقوم عليه شاهد بأمر منكر قد فعله ، فإنه يخزي
هامش
( 1 ) سورة النساء 41
( 2 ) سورة المائدة 117