تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
( 115 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام : أرسله داعيا إلى الحق ، وشاهدا على الخلق ، فبلغ رسالات ربه ، غير وان ولا مقصر ، وجاهد في الله أعداءه ، غير واهن ولا معذر ، إمام من اتقى ، وبصر من اهتدى . * * * الشرح : قوله : " وشاهدا على الخلق " ، أي يشهد على القوم الذين بعث إليهم ، وشهد لهم ، فيشهد على العاصي بالعصيان والخلاف ، ويشهد للمطيع بالإطاعة والاسلام ، وهذا من قوله سبحانه وتعالى : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) ( 1 ) . ومن قوله تعالى : ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ) ( 2 ) . فإن قلت : إذا كان الله تعالى عالما بكل شئ ، ومالكا لكل أحد ، فأي حاجة إلى الشهادة ؟ قلت : ليس بمنكر أن يكون في ذلك مصلحة للمكلفين في أديانهم ، من حيث إنه قد تقرر في عقول الناس ، أن من يقوم عليه شاهد بأمر منكر قد فعله ، فإنه يخزي
هامش
( 1 ) سورة النساء 41 ( 2 ) سورة المائدة 117