تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ويخجل وتنقطع حجته ، فإذا طرق أسماعهم أن الأنبياء تشهد عليهم ، والملائكة الحافظين تكتب أعمالهم ، كانوا عن مواقعة القبيح أبعد . والواني : الفاتر الكال . والواهن : الضعيف . والمعذر : الذي يعتذر عن تقصيره بغير عذر ، قال تعالى : ( وجاء المعذرون من الاعراب ) ( 1 ) . * * * الأصل : منها : ولو تعلمون ما أعلم مما طوى عنكم غيبه ، إذا لخرجتم إلى الصعدات ، تبكون على أعمالكم ، وتلتدمون على أنفسكم ، ولتركتم أموالكم لا حارس لها ، ولا خالف عليها ، ولهمت كل امرئ منكم نفسه ، لا يلتفت إلى غيرها ، ولكنكم نسيتم ما ذكرتم ، وأمنتم ما حذرتم ، فتاه عنكم رأيكم ، وتشتت عليكم أمركم . ولوددت أن الله فرق بيني وبينكم ، وألحقني بمن هو أحق بي منكم ، قوم والله ميامين الرأي ، مراجيح الحلم ، مقاويل بالحق ، متاريك للبغي ، مضوا قدما على الطريقة ، وأوجفوا على المحجة ، فظفروا بالعقبى الدائمة والكرامة الباردة . أما والله ليسلطن عليكم غلام ثقيف الذيال الميال ، يأكل خضرتكم ، ويذيب شحمتكم . إيه أبا وذحة !
هامش
( 1 ) سورة التوبة 90
شرح نهج البلاغة — صفحة 277 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم