ويخجل وتنقطع حجته ، فإذا طرق أسماعهم أن الأنبياء تشهد عليهم ، والملائكة الحافظين
تكتب أعمالهم ، كانوا عن مواقعة القبيح أبعد .
والواني : الفاتر الكال . والواهن : الضعيف .
والمعذر : الذي يعتذر عن تقصيره بغير عذر ، قال تعالى : ( وجاء المعذرون من
الاعراب ) ( 1 ) .
* * *
الأصل :
منها :
ولو تعلمون ما أعلم مما طوى عنكم غيبه ، إذا لخرجتم إلى الصعدات ،
تبكون على أعمالكم ، وتلتدمون على أنفسكم ، ولتركتم أموالكم لا حارس
لها ، ولا خالف عليها ، ولهمت كل امرئ منكم نفسه ، لا يلتفت إلى غيرها ،
ولكنكم نسيتم ما ذكرتم ، وأمنتم ما حذرتم ، فتاه عنكم رأيكم ، وتشتت
عليكم أمركم .
ولوددت أن الله فرق بيني وبينكم ، وألحقني بمن هو أحق بي منكم ،
قوم والله ميامين الرأي ، مراجيح الحلم ، مقاويل بالحق ، متاريك للبغي ، مضوا
قدما على الطريقة ، وأوجفوا على المحجة ، فظفروا بالعقبى الدائمة والكرامة
الباردة .
أما والله ليسلطن عليكم غلام ثقيف الذيال الميال ، يأكل خضرتكم ،
ويذيب شحمتكم . إيه أبا وذحة !
هامش
( 1 ) سورة التوبة 90