قالوا : وقد روى عن عبد الله بن مسعود أنه قال : إذا بخس المكيال حبس القطر .
وقال مجاهد في قوله تعالى : ( ويلعنهم اللاعنون ) ( 1 ) ، قال : دواب الأرض تلعنهم ،
يقولون : منعنا القطر بخطاياهم .
قالوا : ويأمر الامام الناس بصوم ثلاثة أيام قبل الخروج ، ثم يخرج في اليوم الرابع
وهم صيام ويأمرهم بالصدقة ، ويستسقي بالصالحين من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه
وآله كما فعل عمر ، ويحضر معه أهل الصلاح والخير ، ويستسقي بالشيوخ والصبيان .
واختلفوا في إخراج البهائم ، فمنهم من استحب ذلك ، ومنهم من كرهه . ويكره
إخراج أهل الذمة ، فإن حضروا من عند أنفسهم لم يمنعوا . والغسل والسواك في صلاة
الاستسقاء عندهم مسنونان ، ولا يستحب فيهما التطيب ، لان الحال لا يقتضيه .
وينبغي أن يكون الخروج بتواضع وخشوع وإخبات ، كما خرج رسول الله صلى الله
عليه وآله للاستسقاء .
قالوا : ولا يؤذن لهذه الصلاة ولا يقام ، وإنما ينادى لها : الصلاة جامعه ! وهي ركعتان
كصلاة العيد ، يكبر في الأولى سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمس تكبيرات .
قالوا : ويخطب بعد الصلاة خطبتين ، ويكون دعاء الاستسقاء في الخطبة الأولى .
قالوا : فيقول : اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، هنيئا مريئا مريعا ، غدقا مجللا طبقا ، سحا دائما .
اللهم اسقنا الغيث ، ولا تجعلنا من القانطين . اللهم إن بالعباد والبلاد من اللاواء والضنك
والجهد ما لا نشكوه إلا إليك . اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع ، واسقنا من
بركات السماء . اللهم اكشف عنا الجهد والجوع والعرى ، واكشف عنا ما لا يكشفه
غيرك . اللهم إنا نستغفرك ، إنك كنت غفارا ، فأرسل السماء علينا مدرارا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 159