تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
والمبتئس : ذو البؤس . والبلاغ للملتمس ، أي الكفاية للطالب . وتقول : قنط فلان ، بالفتح ، يقنط ويقنط ، بالسكر والضم ، فهو قانط . وفيه لغة أخرى قنط بالكسر ، يقنط قنطا ، مثل تعب يتعب تعبا ، وقناطة أيضا ، فهو قنط . وقرئ : ( ولا تكن من القنطين ) ( 1 ) . وإنما قال : " ومنع الغمام " ، فبنى الفعل للمفعول به ، لأنه كره أن يضيف المنع إلى الله تعالى ، وهو منبع النعم ، فاقتضى حسن الأدب أنه لم يسم الفاعل . وروى " منع الغمام " ، أي ومنع الغمام القطر ، فحذف المفعول . والسوام : المال الراعي . فإن قلت : ما الفرق بين " تؤاخذنا " وبين " تأخذنا " ؟ قلت : المؤاخذة دون الاخذ ، لان الاخذ الاستئصال ، والمؤاخذة عقوبة وإن قلت . والسحاب المنبعق : المتبعج بالمطر ، ومثله المتبعق ، ومثله البعاق . والربيع المغدق : الكثير . والنبات المونق : المعجب . وانتصب " سحا " على المصدر . والوابل : المطر الشديد . ثم قال : " تحيى به ما قد مات " ، أي يكاد يتلف بها من الزرع . وترد به ما قد فات ، أي يستدرك به الناس ما فاتهم من الزرع والحرث . والسقيا مؤنثة ، وهي الاسم من سقى . والمريعة : الخصيبة . و " ثامرا فرعها " : ذو ثمر ، كما قالوا : لابن وتامر ، ذو لبن وتمر . وتنعش : ترفع . والنجاد : جمع نجد ، وهو ما ارتفع من الأرض . والوهاد : جمع وهد ، وهو المطمئن منها ، وروى : " نجادنا " بالنصب على أنه مفعول .
هامش
( 1 ) سورة الحجر 55
شرح نهج البلاغة — صفحة 266 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم