تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
مائة مرة ، يرفع بها صوته ، ويقول من حضر مثل ذلك ، ثم يستقبل الناس بوجهه ، فيحمد الله مائة مرة ، يرفع بها صوته ويقول معه من حضر مثل ذلك ، ثم يخطب بهذه الخطبة المروية عن أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء ، فإن لم يتمكن منها اقتصر على الدعاء . [ أخبار وأحاديث في الاستسقاء ] وجاء في الأخبار الصحيحة رؤيا رقيقة في الجاهلية ، وهي رقيقة بنت أبي صيفي ابن هاشم بن عبد مناف ( 1 ) ، قالت رقيقة : تتابعت على قريش سنون أقحلت ( 2 ) الضرع وأرقت العظم ، فبينا أنا راقدة ( 3 ) اللهم أو مهومة ( 4 ) [ ومعي صنوي ] ( 5 ) ، إذا أنا بهاتف صيت ( 6 ) يصرخ بصوت صحل ( 7 ) : يا معشر قريش ! إن هذا النبي المبعوث فيكم قد أظلتكم أيامه ، وهذا إبان نجومه ( 8 ) ، فحيهلا ( 9 ) بالخصب والحيا ( 10 ) . ألا فانظروا رجلا منكم عظاما جساما ( 11 ) ، أبيض بضا ، أوطف الأهداب ( 12 ) ،
هامش
( 1 ) وكانت لدة عبد المطلب بن هاشم . ( 2 ) أقحلت ، من قحل قحولا ، وقحل قحلا إذا يبس . ( 3 ) الرقود : النوم بالليل المستحكم الممتد ، ومنه قولهم : طريق مرقد ، إذا كانت بينا ممتدا . ( 4 ) هوموا وتهوموا ، إذا هزوا هامهم من النعاس . ( 5 ) من الفائق . ( 6 ) الصيت : فيعل ، من صات يصوت ويصات كالميت من مات ، ويقال في معناه : صائت وصات ومصوات . ( 7 ) الصحل : الذي في صوته ما يذهب بجدته ، وهو مستلذ في السمع . ( 8 ) إبان نجومه : وقت ظهوره ، وهو فعلان من أب الشئ إذا تهيأ . ( 9 ) فحيهلا ، بألف مزيدة ، ويجوز التنوين والتنكير ، أي عجل . ( 10 ) الحيا : المطر ، لأنه حياة الأرض . ( 11 ) الفائق : " طوالا " . ( 12 ) أوطف الأهداب : طويلها .