تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قوله : " وتندى بها أقاصينا " ، أي الأباعد منا . ويندى بها : ينتفع ، نديت بكذا ، أي انتفعت . والضواحي : النواحي القريبة من المدينة العظمى . والمرملة : الفقيرة ، أرمل افتقر ونفد زاده . ووحشك المهملة : التي لا راعى لها ولا صاحب ولا مشفق . وسماء مخضلة : تخضل النبت أي تبله ، وروى " مخضلة " أي ذات نبات وزروع مخضلة ، يقال : اخضل النبت اخضلالا ، أي ابتل ، وإنما أنث السماء وهو المطر وهو مذكر ، لأنه أراد الأمطار . والودق : المطر . ويحفز : يدفع بشدة ، وإذا دفع القطر القطر ، كان أعظم وأغزر له . وبرق خلب : لا مطر معه ، وسحاب جهام : لا ماء فيه . والمجدبون : أهل الجدب . والمسنتون : الذين أصابتهم السنة وهي المحل والقحط الشديد . * * * [ صلاة الاستسقاء وآدابها ] واعلم أن صلاة الاستسقاء عند أكثر الفقهاء سنة . وقال أبو حنيفة : لا صلاة للاستسقاء . قال أصحابه : يعنى ليست سنة في جماعة ، وإنما يجوز أن يصلى الناس وحدانا ، قالوا : وإنما الاستسقاء هو الدعاء والاستغفار . وقال باقي الفقهاء كالشافعي وأبى يوسف ومحمد وغيرهم بخلاف ذلك . قالوا : وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بالناس جماعة في الاستسقاء ، فصلى ركعتين ، جهر بالقراءة فيهما وحول رداءه ورفع يديه واستسقى . قالوا : والسنة أن يكون في المصلى ، وإذا أراد الامام الخروج لذلك وعظ الناس ، وأمرهم بالخروج من المظالم والتوبة من المعاصي ، لان ذلك يمنع القطر .