قوله : " وتندى بها أقاصينا " ، أي الأباعد منا . ويندى بها : ينتفع ، نديت بكذا ،
أي انتفعت .
والضواحي : النواحي القريبة من المدينة العظمى . والمرملة : الفقيرة ، أرمل افتقر
ونفد زاده . ووحشك المهملة : التي لا راعى لها ولا صاحب ولا مشفق .
وسماء مخضلة : تخضل النبت أي تبله ، وروى " مخضلة " أي ذات نبات وزروع
مخضلة ، يقال : اخضل النبت اخضلالا ، أي ابتل ، وإنما أنث السماء وهو المطر وهو
مذكر ، لأنه أراد الأمطار . والودق : المطر . ويحفز : يدفع بشدة ، وإذا دفع القطر القطر ،
كان أعظم وأغزر له .
وبرق خلب : لا مطر معه ، وسحاب جهام : لا ماء فيه . والمجدبون : أهل الجدب .
والمسنتون : الذين أصابتهم السنة وهي المحل والقحط الشديد .
* * *
[ صلاة الاستسقاء وآدابها ]
واعلم أن صلاة الاستسقاء عند أكثر الفقهاء سنة .
وقال أبو حنيفة : لا صلاة للاستسقاء . قال أصحابه : يعنى ليست سنة في جماعة ، وإنما
يجوز أن يصلى الناس وحدانا ، قالوا : وإنما الاستسقاء هو الدعاء والاستغفار .
وقال باقي الفقهاء كالشافعي وأبى يوسف ومحمد وغيرهم بخلاف ذلك . قالوا : وقد روى
أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بالناس جماعة في الاستسقاء ، فصلى ركعتين ، جهر بالقراءة
فيهما وحول رداءه ورفع يديه واستسقى . قالوا : والسنة أن يكون في المصلى ، وإذا
أراد الامام الخروج لذلك وعظ الناس ، وأمرهم بالخروج من المظالم والتوبة من المعاصي ،
لان ذلك يمنع القطر .
شرح نهج البلاغة — صفحة 267
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٦٧