تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
القطر ، غير خلب برقها ، ولا جهام عارضها ، ولا قزع ربابها ، ولا شفان ذهابها ، حتى يخصب لامراعها المجدبون ، ويحيا ببركتها المسنتون ، فإنك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا ، وتنشر رحمتك وأنت الولي الحميد . * * * قال الشريف الرضى رحمه الله تعالى : قوله عليه السلام : " انصاحت جبالنا " ، أي تشققت من المحول ، يقال : انصاح الثوب ، إذا انشق . ويقال أيضا : انصاح النبت ، وصاح وصوح ، إذا جف ويبس ، كله بمعنى . وقوله : " وهامت دوابنا " أي عطشت ، والهيام : العطش . وقوله : " حدابير السنين " ، جمع حدبار ، وهي الناقة التي أنضاها السير ، فشبه بها السنة التي فشا فيها الجدب ، قال ذو الرمة : حدابير ما تنفك إلا مناخة * على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا ( 1 ) وقوله : " ولا قزع ربابها " ، القزع : القطع الصغار المتفرقة من السحاب . وقوله : " ولا شفان ذهابها " فإن تقديره : " ولا ذات شفان ذهابها " ، والشفان الريح الباردة ، والذهاب : الأمطار اللينة ، فحذف " ذات " لعلم السامع به . * * *
هامش
( 1 ) ديوانه 173 ، وروايته : " حراجيج ما تنفك " .
شرح نهج البلاغة — صفحة 263 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم