تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فإن قلت : لم خص الامن بالجناح والخوف بالقودام ؟ قلت : لان القوادم مقاديم الريش ، والراكب عليها بعرض خطر عظيم وسقوط قريب ، والجناح يستر ويقي البرد والأذى ، قال أبو نواس : تغطيت من دهري بظل جناحه * فصرت أرى دهري وليس يراني ( 1 ) فلو تسأل الأيام ما اسمي لما درت * وأين مكاني ما عرفن مكاني والهاء في " جناحه " ترجع إلى الممدوح ( 2 ) بهذا الشعر . وتوبقه : تهلكه ، والأبهة الكبر . والرنق ، بفتح النون ، مصدر رنق الماء ، أي تكدر وبالكسر الكدر وقد روى هاهنا بالفتح والكسر ، فالكسر ظاهر ، والفتح على تقدير حذف المضاف ، أي ذو رنق . وماء أجاج : قد جمع المرارة والملوحة ، أج الماء يؤج أجاجا . والصبر ، بكسر الباء : هذا النبات المر نفسه ، ثم سمى كل مر صبرا ، والسمام : جمع سم لهذا القاتل ، يقال سم وسم ، بالفتح والضم ، والجمع سمام وسموم . ورمام : بالية ، وأسبابها : حبالها . وموفورها : وذو الوفر والثروة منها ، والمحروب : المسلوب ، أي لا تحمى جارا ولا تمنعه . ثم أخذ قوله تعالى : ( وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال ) ( 3 ) فقال : " ألستم في مساكن من كان قبلكم أطول أعمارا " ، نصب " أطول " بأنه خبر كان ، وقد دلنا الكتاب الصادق على أنهم كانوا أطول
هامش
( 1 ) ديوانه 97 ( 2 ) هو محمد بن الفضل بن الربيع . ( 3 ) سورة إبراهيم 45