تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ودان لها : أطاعها ، ودان لها أيضا : ذل . وأخلد إليها : مال ، قال تعالى : ( ولكنه أخلد إلى الأرض ) ( 1 ) ، والسغب : الجوع ، يقول : إنما زودتهم الجوع ، وهذا مثل ، كما قال : * ومدحته فأجازني الحرمانا * ومعنى قوله : " أو نورت لهم إلا الظلمة " ، أي بالظلمة ، وهذا كقوله : " هل زودتهم إلا السغب " . وهو من باب إقامة الضد مقام الضد ، أي لم تسمح لهم بالنور بل بالظلمة . والضنك : الضيق . ثم قال : فبئست الدار ، وحذف الضمير العائد إليها وتقديره " هي " كما قال تعالى : ( نعم العبد ) ( 2 ) وتقديره : " هو " . ومن لم يتهمها : من لم يسوء ظنا بها . والصفيح : الحجارة . والأجنان : القبور ، الواحد جنن ، والمجنون : المقبور ، ومنه قول الاعرابية " لله درك من مجنون في جنن ! " . والأكنان : جمع كن : وهو الستر ، قال تعالى : ( وجعل لكم من الجبال أكنانا ) ( 3 ) . والرفات : العظام البالية . والمندبة : الندب على الميت . لا يبالون بذلك : لا يكترثون به . وجيدوا : مطروا . وقحطوا : انقطع المطر عنهم فأصابهم القحط ، وهو الجدب . وإلى معنى قوله عليه السلام : " فهم جيرة لا يجيبون داعيا ، ولا يمنعون ضيما ، جميع وهم آحاد ، وجيرة وهم أبعاد ، متدانون لا يتزاورون ، وقريبون لا يتقاربون " نظر البحتري ، فقال :
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 176 ( 2 ) سورة ص 30 ( 3 ) سورة النحل 81