ثم قال : " تفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب " ، من هذا أخذ ابن عباس قوله : " إذا
قرأت ألم ، حم ، وقعت في روضات دمثات " .
ثم قال : " فإنه شفاء الصدور " . وهذا من الألفاظ القرآنية ( 1 ) .
ثم سماه قصصا ، اتباعا لما ورد في القرآن من قوله : ( نحن نقص عليك أحسن
القصص ) ( 2 ) .
ثم ذكر أن العالم الذي لا يعمل بعلمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله .
ثم قال : " بل الحجة عليه أعظم " ، لأنه يعلم الحق ولا يعمل ، به فالحجة عليه أعظم من
الحجة على الجاهل ، وإن كانا جميعا محجوجين ، أما أحدهما فبعلمه ، وأما الآخر فبتمكنه
من أن يعلم .
ثم قال : " والحسرة له ألزم " ، لأنه عند الموت يتأسف ألا يكون عمل
بما علم ، والجاهل لا يأسف ذلك الأسف .
ثم قال : " وهو عند الله ألوم " ، أي أحق أن يلام ، لان المتمكن عالم بالقوة ، وهذا
عالم بالفعل ، فاستحقاقه اللوم والعقاب أشد .
هامش
( 1 ) وهو قوله تعالى في سورة الإسراء 82 : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة
للمؤمنين ) .
( 2 ) سورة يوسف 3