الشرح :
تقول : أخذ الباطل مأخذه ، كما تقول عمل عمله ، أي قوى سلطانه وقهر ، ومثله
" ركب الجهل مراكبه " .
وعظمت الطاغية ، أي الطغيان ، فاعله بمعنى المصدر ، كقوله تعالى : ( ليس لوقعتها
كاذبة ) ( 1 ) أي تكذيب ويجوز أن تكون الطاغية هاهنا صفة فاعل محذوف ، أي
عظمت الفئة الطاغية . وقلت الداعية مثله ، أي الفرقة الداعية .
وصال : حمل ووثب ، صولا وصولة ، يقال : رب قول أشد من صول ، والصيال
والمصاولة هي المواثبة ، صايله صيالا وصيالة والفحلان يتصاولان ، أي يتواثبان .
والفنيق : فحل الإبل . وهدر : ردد صوته في حنجرته ، وإبل هوادر ، وكذلك
هدر بالتشديد تهديرا ، وفي المثل : " هو كالمهدر في العنة " يضرب للرجل يصيح ويجلب ،
وليس وراء ذلك شئ كالبعير الذي يحبس في العنة ، وهي الحظيرة ، ويمنع من الضراب ،
وهو يهدر ، وقال الوليد بن عقبة لمعاوية :
قطعت الدهر كالسدم المعنى تهدر في دمشق ولا تريم ( 2 )
والكظوم : الامساك والسكوت ، كظم البعير يكظم كظوما ، إذا أمسك الجرة ،
وهو كاظم ، وإبل كظوم لا تجتر ، وقوم كظم ساكتون .
وتواخي الناس : صاروا إخوة ، والأصل تآخى الناس ، فأبدلت الهمزة واوا ، كآزرته أي
أعنته ، ووازرته .
يقول اصطلحوا على الفجور . وتهاجروا على الدين ، أي تعادوا وتقاطعوا .
فإن قلت : فإن من شعار الصالحين أن يهجروا في الدين ويعادوا فيه !
هامش
( 1 ) سورة الواقعة 2
( 2 ) اللسان 15 : 176 ، وقال : " السدم الذي يرغب عن فحلته ، فيحال بينه وبين ألافه ، ويقيد
إذا هاج ، فيرعى حوالي الدار " .