تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وليصدق رائد أهله ، وليجمع شمله ، وليحضر ذهنه ، فلقد فلق لكم الامر فلق الخرزة ، وقرفه قرف الصمغة . * * * الشرح الغياهب : الظلمات ، الواحد غيهب ، وتتيه بكم : تجعلكم تائهين ، عدى الفعل اللازم بحرف الجر ، كما تقول في ذهب ذهبت به . والتائه : المتحير . والكواذب هاهنا : الأماني ، فحذف الموصوف وأبقى الصفة كقوله : * إلا بكفي كان من أرمى البشر * أي بكفي غلام هذه صفته . وقوله : " ولكل أجل كتاب " أظنه منقطعا أيضا عن الأول مثل الفصل الذي تقدم ، وقد كان قبله ما ينطبق عليه ويلتئم معه لا محالة . ويمكن على بعد أن يكون متصلا بما هو مذكور هاهنا . وقوله " ولكل غيبة إياب " قد قاله عبيد بن الأبرص ، واستثنى من العموم الموت ، فقال : وكل ذي غيبة يؤوب وغائب الموت لا يؤوب ( 1 ) وهو رأى زنادقة العرب ، فأما أمير المؤمنين ، وهو ثاني صاحب الشريعة التي جاءت بعود الموتى ، فإنه لا يستثنى ، ويحمق عبيدا في استثنائه . والرباني : الذي أمرهم بالاستماع منه ، إنما يعنى به نفسه عليه السلام ، ويقال : رجل
هامش
( 1 ) ديوانه 13