تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
لأنهم أولو يقظة ، وهم غفول عن الحق كالنيام ، وكذلك باقيها ، قال تعالى : ( فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ( 1 ) . * * * الأصل : راية ضلال قد قامت على قطبها ، وتفرقت بشعبها ، تكيلكم بصاعها ، وتخبطكم بباعها ، قائدها خارج من الملة ، قائم على الضلة ، فلا يبقى يومئذ منكم إلا ثفالة كثفالة القدر ، أو نفاضة كنفاضة العكم ، تعرككم عرك الأديم ، وتدوسكم دوس الحصيد ، وتستخلص المؤمن من بينكم استخلاص الطير الحبة البطينة من بين هزيل الحب . * * * الشرح : هذا كلام منقطع عما قبله ، لان الشريف الرضى رحمه الله كان يلتقط الفصول التي في الطبقة العليا من الفصاحة من كلام أمير المؤمنين عليه السلام فيذكرها ، ويتخطى ما قبلها وما بعدها ، وهو عليه السلام يذكر هاهنا ما يحدث في آخر الزمان من الفتن ، كظهور السفياني وغيره . والقطب في قوله عليه السلام : " قامت على قطبها " : الرئيس الذي عليه يدور أمر الجيش . والشعب : القبيلة العظيمة ، وليس التفرق للراية نفسها ، بل لنصارها وأصحابها ، فحذف المضاف ، ومعنى تفرقهم ، أنهم يدعون إلى تلك الدعوة المخصوصة في بلاد متفرقة ، أي تفرق ذلك الجمع العظيم في الأقطار ، داعين إلى أمر واحد . ويروى " بشعبها " جمع شعبة .
هامش
( 1 ) سورة الحج 46