تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
غادرتهم أيدي المنية صبحا * للقنا بين ركع وسجود فهم فرقتان بين قتيل * قبضت نفسه بحد الحديد أو أسير غدا له السجن لحدا * فهو حي في حاله الملحود فرقة للسيوف ينفذ فيها * الحكم قسرا وفرقة للقيود ومن ذلك قول بعض الاعراب : النعم ثلاث : نعمة في حال كونها ، ونعمة ترجى مستقبلة ، ونعمة تأتى غير محتسبة ، فأبقى الله عليك ما أنت فيه ، وحقق ظنك فيما ترتجيه ، وتفضل عليك بما لم تحتسبه . وذلك أنه أغفل النعمة الماضية . وأيضا فإن النعمة التي تأتى غير محتسبة داخلة في قسم النعمة المستقبلة . وقد صحح القسمة أبو تمام ، فقال : جمعت لنا فرق الأماني منكم * بأبر من روح الحياة وأوصل ( 1 ) كالمزن من ماضي الرباب ومقبل * متنظر ومخيم متهلل فصنيعة في يومها وصنيعة * قد أحولت ، وصنيعة لم تحول . * * * فإن قلت : فإن ما عنيت به فساد التقسيم على البحتري والمتنبي يلزمك مثله فيما شرحته ، لان الأعمى القلب قد يكون أبكم اللسان ، أصم السمع . قلت : إن الشاعرين ذكرا التقسيم ب‍ " أو " ، وأمير المؤمنين عليه السلام قسم بالواو والواو للجمع ، فغير منكر أن تجتمع الأقسام لواحد ، أو أن تعطى معنى الانفراد فقط ، فافترق الموضعان * * *
هامش
( 1 ) ديوانه 3 : 51 ، وهناك البيت الثالث قبل الثاني .