تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
يفتر عنى ركنها وحطيمها * كالجفن يفتح عن سواد الناظر كجبالها شرفي ، ومثل سهولها * خلقي ، ومثل ظبائهن مجاوري * * * الأصل : منها : طبيب دوار بطبه ، قد أحكم مراهمه ، وأحمى مواسمه ، يضع ذلك حيث الحاجة إليه ، من قلوب عمى ، وآذان صم ، وألسنة بكم ، متتبع بدوائه مواضع الغفلة ، ومواطن الحيرة . * * * الشرح : إنما قال : " دوار بطبه " ، لان الطبيب الدوار أكثر تجربة ، أو يكون عنى به أنه يدور على من يعالجه ، لان الصالحين يدورون على مرضى القلوب ، فيعالجونهم . ويقال : إن المسيح رئي خارجا من بيت مومسة ، فقيل له : يا سيدنا ، أمثلك يكون هاهنا ! فقال : إنما يأتي الطبيب المرضى . والمراهم : الأدوية المركبة للجراحات والقروح . والمواسم : حدائد يوسم بها الخيل وغيرها . ثم ذكر أنه إنما يعالج بذلك من يحتاج إليه ، وهم أولو القلوب العمى ، والآذان ، الصم ، والألسنة البكم ، أي الخرس . وهذا تقسيم صحيح حاصر ، لان الضلال ومخالفة