وهذا باب من أبواب البيان لطيف ، وهو حسن التوصل بإيراد كلام غير مزعج ،
عوضا عن لفظ يتضمن جبها وتقريعا .
وتحوزكم : تعدل بكم عن مراكزكم . والجفاة : جمع جاف ، وهو الفدم الغليظ .
والطغام : الأوغاد ، واللهاميم ، جمع لهموم وهو الجواد من الناس والخيل ، قال الشاعر :
لا تحسبن بياضا في منقصة * إن اللهاميم في أقرابها بلق ( 1 )
واليآفيخ : جمع يافوخ وهو معظم الشئ ، تقول : قد ذهب يافوخ الليل ، أي أكثره ،
ويجوز أن يريد به اليافوخ ، وهو أعلى الرأس ، وجمعه يآفيخ أيضا . وأفخت الرجل : ضربت
يافوخه ، وهذا أليق ، لأنه ذكر بعده الانف والسنام ، فحمل اليافوخ على العضو
إذا أشبه .
والوحاوح : الحرق والحزازات . ولقيته بأخرة على " فعلة " أي أخيرا .
والحس القتل ، قال الله تعالى : ( إذ تحسونهم بإذنه ) ( 2 ) .
وشجرت زيدا بالرمح : طعنته ، والتأنيث في " أولاهم " و " أخراهم " للكتائب .
والهيم : العطاش . وتذاد تصد وتمنع ، وقد روى : " الطغاة " عوض " الطغام " .
وروى " حشأ " بالهمز من حشأت الرجل أي أصبت حشاه .
وروى " بالنضال " بالضاد المعجمة ، وهو المناضلة والمراماة .
وقد ذكرنا نحن هذا الكلام فيما اقتصصناه من أخبار صفين فيما تقدم من
هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) اللسان 16 : 29 ، من غير نسبة .
( 2 ) سورة آل عمران 152