تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وهذا باب من أبواب البيان لطيف ، وهو حسن التوصل بإيراد كلام غير مزعج ، عوضا عن لفظ يتضمن جبها وتقريعا . وتحوزكم : تعدل بكم عن مراكزكم . والجفاة : جمع جاف ، وهو الفدم الغليظ . والطغام : الأوغاد ، واللهاميم ، جمع لهموم وهو الجواد من الناس والخيل ، قال الشاعر : لا تحسبن بياضا في منقصة * إن اللهاميم في أقرابها بلق ( 1 ) واليآفيخ : جمع يافوخ وهو معظم الشئ ، تقول : قد ذهب يافوخ الليل ، أي أكثره ، ويجوز أن يريد به اليافوخ ، وهو أعلى الرأس ، وجمعه يآفيخ أيضا . وأفخت الرجل : ضربت يافوخه ، وهذا أليق ، لأنه ذكر بعده الانف والسنام ، فحمل اليافوخ على العضو إذا أشبه . والوحاوح : الحرق والحزازات . ولقيته بأخرة على " فعلة " أي أخيرا . والحس القتل ، قال الله تعالى : ( إذ تحسونهم بإذنه ) ( 2 ) . وشجرت زيدا بالرمح : طعنته ، والتأنيث في " أولاهم " و " أخراهم " للكتائب . والهيم : العطاش . وتذاد تصد وتمنع ، وقد روى : " الطغاة " عوض " الطغام " . وروى " حشأ " بالهمز من حشأت الرجل أي أصبت حشاه . وروى " بالنضال " بالضاد المعجمة ، وهو المناضلة والمراماة . وقد ذكرنا نحن هذا الكلام فيما اقتصصناه من أخبار صفين فيما تقدم من هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) اللسان 16 : 29 ، من غير نسبة . ( 2 ) سورة آل عمران 152