پرش به محتوای اصلی

شرح نهج البلاغة — صفحه 181

پدیدآورندگان:

ص۱۸۱
( 107 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام ، وهي من خطب الملاحم : الحمد لله المتجلي لخلقه بخلقه ، والظاهر لقلوبهم بحجته ، خلق الخلق من غير روية ، إذ كانت الرويات لا تليق إلا بذوي الضمائر ، وليس بذي ضمير في نفسه . خرق علمه باطن غيب السترات ، وأحاط بغموض عقائد السريرات . * * * الشرح : الملاحم : جمع ملحمة ، وهي الوقعة العظيمة في الحرب ، ولما كانت دلائل إثبات الصانع ظاهرة ظهور الشمس ، وصفه عليه السلام بكونه ظهر وتجلى لخلقه ، ودلهم عليه بخلقه إياهم وإيجاده لهم . ثم أكد ذلك بقوله : " والظاهر لقلوبهم بحجته " ولم يقل " لعيونهم " لأنه غير مرئي ، ولكنه ظاهر للقلوب بما أودعها من الحجج الدالة عليه . ثم نفى عنه الروية والفكر والتمثيل بين خاطرين ، ليعمل على أحدهما ، لان ذلك إنما يكون لأرباب الضمائر والقلوب أولى النوازع المختلفة والبواعث المتضادة . ثم وصفه بأن علمه محيط بالظاهر والباطن والماضي والمستقبل ، فقال : إن علمه خرق باطن الغيوب المستورة ، وأحاط بالغامض من عقائد السرائر . * * *