تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فإن قلت : فهل يجوز أن ينصب " قبسا " و " علما " على أن يكون كل واحد منهما حالا ، أي حتى أورى رسول الله في حال كونه قبسا وأنار في حال كونه علما ؟ قلت : لم أسمع " أورى الزند " وإنما المسموع " ورى " و " ورى " ولم يجئ " أورى " إلا متعديا ، أورى زيد زنده ، فإن حمل هاهنا على المتعدى احتيج إلى حذف المفعول ، ويصير تقديره : حتى أورى رسول الله الزند حال كونه قبسا ، فيكون فيه نوع تكلف واستهجان . والبعيث : المبعوث . ومقسما : نصيبا ، وإن جعلته مصدرا جاز . والنزل : طعام الضيف . والوسيلة : ما يتقرب به ، وقد فسر قولهم في دعاء الاذان : " اللهم آته الوسيلة " ، بأنها درجة رفيعة في الجنة . والسناء بالمد : الشرف . وزمرته : جماعته . وخزايا : جمع خزيان ، وهو الخجل المستحي ، مثل سكران وسكارى ، وحيران وحيارى ، وغيران وغيارى . وناكبين ، أي عادلين عن الطريق ، وناكثين ، أي ناقضين للعهد . * * * قلت : سألت النقيب أبا جعفر رحمه الله - وكان منصفا بعيدا عن الهوى والعصبية عن هذا الموضع - فقلت له : وقد وقفت على كلام الصحابة وخطبهم فلم أر فيهم من يعظم رسول الله صلى الله عليه وآله تعظيم هذا الرجل ، ولا يدعو كدعائه ، فإنا قد وقفنا من " نهج البلاغة " ومن غيره على فصول كثيرة مناسبة لهذا الفصل ، تدل على إجلال عظيم ، وتبجيل شديد منه لرسول الله صلى الله عليه وآله . فقال : ومن أين لغيره من الصحابة كلام مدون يتعلم منه كيفية ذكرهم للنبي صلى الله عليه وآله ؟ وهل وجد لهم إلا كلمات مبتدرة ، لا طائل تحتها ! ثم قال : إن عليا عليه السلام كان قوى الايمان برسول الله صلى الله عليه وآله والتصديق له ، ثابت اليقين ، قاطعا بالامر ، متحققا له ، وكان