تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( 105 ) ومن خطبة له عليه السلام : الأصل : الحمد لله الذي شرع الاسلام فسهل شرائعه لمن ورده ، وأعز أركانه على من غالبه ، فجعله أمنا لمن علقه ، وسلما لمن دخله ، وبرهانا لمن تكلم به ، وشاهدا لمن خاصم عنه ، ونورا لمن استضاء به ، وفهما لمن عقل ، ولبا لمن تدبر ، وآية لمن توسم ، وتبصرة لمن عزم ، وعبرة لمن اتعظ ، ونجاة لمن صدق ، وثقة لمن توكل ، وراحة لمن فوض ، وجنة لمن صبر . فهو أبلج المناهج ، وأوضح الولائج ، مشرف المنار ، مشرق الجواد ، مضئ المصابيح ، كريم المضمار ، رفيع الغاية ، جامع الحلبة متنافس السبقة ، شريف الفرسان . التصديق منهاجه ، والصالحات مناره ، والموت غايته ، والدنيا مضماره ، والقيامة حلبته ، والجنة سبقته . * * * الشرح : هذا باب من الخطابة شريف ، وذلك لأنه ناط بكل واحدة من اللفظات لفظة تناسبها وتلائمها لو نيطت بغيرها لما انطبقت عليها ، ولا استقرت في قرارها ، ألا تراه قال : " أمنا لمن علقه " ! فالأمن مرتب على الاعتلاق ، وكذلك في سائر الفقر كالسلم المرتب على الدخول ، والبرهان المرتب على الكلام ، والشاهد المرتب على الخصام ، والنور المرتب