تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الأصل : منها في ذكر النبي صلى الله عليه وآله : حتى أورى قبسا لقابس ، وأنار علما لحابس ، فهو أمينك المأمون ، وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك نعمة ، ورسولك بالحق رحمة . اللهم أقسم له مقسما من عدلك ، واجزه مضعفات الخير من فضلك . اللهم وأعل على بناء البانين بناءه ! وأكرم لديك نزله ، وشرف عندك منزله ، وآته الوسيلة ، وأعطه السناء والفضيلة ، واحشرنا في زمرته غير خزايا ، ولا نادمين ولا ناكبين ولا ناكثين ، ولا ضالين ، ولا مضلين ، ولا مفتونين ! * * * قال الرضى رحمه الله تعالى : وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم ، إلا أننا كررناه هاهنا لما في الروايتين من الاختلاف . * * * الشرح : قبسا ، منصوب بالمفعولية ، أي أورى رسول الله صلى الله عليه وآله قبسا ، والقبس : شعلة من النار ، والقابس : طالب الاستصباح منها ، والكلام مجاز ، والمراد الهداية في الدين . وعلما ، منصوب أيضا بالمفعولية ، أي وأنار رسول الله صلى الله عليه وآله علما . لحابس ، أي نصب لمن قد حبس ناقته - ضلالا ، فهو يخبط لا يدرى كيف يهتدى إلى المنهج - علما يهتدى به .