الأصل :
منها في ذكر النبي صلى الله عليه وآله :
حتى أورى قبسا لقابس ، وأنار علما لحابس ، فهو أمينك المأمون ، وشهيدك
يوم الدين ، وبعيثك نعمة ، ورسولك بالحق رحمة .
اللهم أقسم له مقسما من عدلك ، واجزه مضعفات الخير من فضلك . اللهم
وأعل على بناء البانين بناءه ! وأكرم لديك نزله ، وشرف عندك منزله ، وآته
الوسيلة ، وأعطه السناء والفضيلة ، واحشرنا في زمرته غير خزايا ، ولا نادمين
ولا ناكبين ولا ناكثين ، ولا ضالين ، ولا مضلين ، ولا مفتونين !
* * *
قال الرضى رحمه الله تعالى :
وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم ، إلا أننا كررناه هاهنا لما في الروايتين
من الاختلاف .
* * *
الشرح :
قبسا ، منصوب بالمفعولية ، أي أورى رسول الله صلى الله عليه وآله قبسا ، والقبس :
شعلة من النار ، والقابس : طالب الاستصباح منها ، والكلام مجاز ، والمراد الهداية
في الدين .
وعلما ، منصوب أيضا بالمفعولية ، أي وأنار رسول الله صلى الله عليه وآله علما .
لحابس ، أي نصب لمن قد حبس ناقته - ضلالا ، فهو يخبط لا يدرى كيف يهتدى
إلى المنهج - علما يهتدى به .
شرح نهج البلاغة — صفحة 173
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٧٣