تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بالطعام ، وإنه ليسمع أنين بعضهم حتى ماتوا جميعا . وقال لشبل : لولا أنك خلطت شعرك بالمسألة لأغنمتك أموالهم ، ولعقدت لك على جميع موالي بني هاشم . قال أبو العباس : الرقلة النخلة الطويلة ، والأواسي : جمع آسية ، وهي أصل البناء كالأساس . وقتيل المهراس : حمزة عليه السلام ، والمهراس : ماء بأحد . وقتيل حران : إبراهيم الامام . قال أبو العباس : فأما سديف ، فإنه لم يقم هذا المقام ، وإنما قام مقاما آخر ، دخل على أبى العباس السفاح ، وعنده سليمان بن هشام بن عبد الملك ، وقد أعطاه يده فقبلها وأدناه ، فأقبل على السفاح ، وقال له : لا يغرنك ما ترى من رجال * إن تحت الضلوع داء دويا فضع السيف وارفع السوط حتى * لا ترى فوق ظهرها أمويا . فقال سليمان : ما لي ولك أيها الشيخ قتلتني قتلك الله ! فقام أبو العباس ، فدخل وإذا المنديل قد ألقى في عنق سليمان ، ثم جر فقتل . فأما سليمان بن يزيد بن عبد الملك بن مروان فقتل بالبلقاء ، وحمل رأسه إلى عبد الله ابن علي . * * * [ أخبار متفرقة في انتقال الملك من بنى أمية إلى بنى العباس ] وذكر صاحب مروج الذهب أنه أرسل عبد الله أخاه صالح بن علي ومعه عامر بن إسماعيل أحد الشيعة الخراسانية إلى مصر ، فلحقوا مروان ببوصير ، فقتلوه وقتلوا كل من كان معه من أهله وبطانته ، وهجموا على الكنيسة التي فيها بناته ونساؤه ، فوجدوا خادما بيده سيف مشهور يسابقهم على الدخول ، فأخذوه وسألوه عن أمره ، فقال : إن
شرح نهج البلاغة — صفحة 128 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم