بالطعام ، وإنه ليسمع أنين بعضهم حتى ماتوا جميعا . وقال لشبل : لولا أنك خلطت
شعرك بالمسألة لأغنمتك أموالهم ، ولعقدت لك على جميع موالي بني هاشم .
قال أبو العباس : الرقلة النخلة الطويلة ، والأواسي : جمع آسية ، وهي أصل البناء
كالأساس . وقتيل المهراس : حمزة عليه السلام ، والمهراس : ماء بأحد . وقتيل حران :
إبراهيم الامام .
قال أبو العباس : فأما سديف ، فإنه لم يقم هذا المقام ، وإنما قام مقاما آخر ، دخل
على أبى العباس السفاح ، وعنده سليمان بن هشام بن عبد الملك ، وقد أعطاه يده فقبلها
وأدناه ، فأقبل على السفاح ، وقال له :
لا يغرنك ما ترى من رجال * إن تحت الضلوع داء دويا
فضع السيف وارفع السوط حتى * لا ترى فوق ظهرها أمويا .
فقال سليمان : ما لي ولك أيها الشيخ قتلتني قتلك الله ! فقام أبو العباس ، فدخل وإذا
المنديل قد ألقى في عنق سليمان ، ثم جر فقتل .
فأما سليمان بن يزيد بن عبد الملك بن مروان فقتل بالبلقاء ، وحمل رأسه إلى عبد الله
ابن علي .
* * *
[ أخبار متفرقة في انتقال الملك من بنى أمية إلى بنى العباس ]
وذكر صاحب مروج الذهب أنه أرسل عبد الله أخاه صالح بن علي ومعه عامر بن
إسماعيل أحد الشيعة الخراسانية إلى مصر ، فلحقوا مروان ببوصير ، فقتلوه وقتلوا كل
من كان معه من أهله وبطانته ، وهجموا على الكنيسة التي فيها بناته ونساؤه ، فوجدوا
خادما بيده سيف مشهور يسابقهم على الدخول ، فأخذوه وسألوه عن أمره ، فقال : إن
شرح نهج البلاغة — صفحة 128
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٢٨