تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
[ مما قيل من الشعر في التحريض على قتل بنى أمية ] وروى أبو الفرج أيضا ، عن محمد بن خلف وكيع ، قال : دخل سديف مولى آل أبي ( 1 ) لهب على أبى العباس بالحيرة ، وأبو العباس جالس على سريره ، وبنو هاشم دونه على الكراسي وبنو أمية حوله على وسائد قد ثنيت لهم ، وكانوا في أيام دولتهم يجلسونهم والخليفة ( 2 ) منهم على الأسرة ، ويجلس بنو هاشم على الكراسي ، فدخل الحاجب ، فقال : يا أمير المؤمنين ، بالباب رجل حجازي أسود راكب على نجيب متلثم ، يستأذن ولا يخبر باسمه ، ويحلف لا يحسر اللثام عن وجهه حتى يرى أمير المؤمنين ! فقال : هذا سديف مولانا ، أدخله ، فدخل فلما نظر إلى أبى العباس وبنو أمية حوله حسر اللثام عن وجهه ، ثم أنشد : أصبح الملك ثابت الآساس * بالبهاليل من بنى العباس ( 3 ) بالصدور المقدمين قديما * والبحور القماقم الرؤاس يا إمام المطهرين من الذم ويا رأس منتهى كل رأس أنت مهدي هاشم وفتاها * كم أناس رجوك بعد أناس ( 5 ) لا تقيلن عبد شمس عثارا * واقطعن كل رقلة وغراس
هامش
( 1 ) الأغاني : " وهو مولى لآل أبى لهب " . ( 2 ) الأغاني : " والخلفاء " . ( 3 ) قال في الكامل : الآساس : جمع أس ، وتقديرها " فعل " ( بضم العين وسكون اللام ) ، و " إفعال " ، وقد يقال للواحد أساس ، وجمعه أسس . والبهلول : الضحاك . وقال المرصفي : الأجود تفسيره بالعزيز الجامع لكل خير . ( 4 ) الأغاني : " وهداها " . ( 5 ) الأغاني : " بعد إياس " .