تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
لم يبق ثأرنا قبلك وقبل رهطك ، الحمد لله الذي أظفرنا بك ، وأظهرنا عليك . ما أبالي متى طرقني الموت ، وقد قتلت بالحسين عليه السلام ألفا من بنى أمية ، وأحرقت شلو هشام بابن عمى زيد بن علي كما أحرقوا شلوه ! وتمثل ( 1 ) : لو يشربون دمى لم يرو شاربهم * ولا دماؤهم جمعا ترويني . ثم حول وجهه إلى القبلة فسجد ثانية ثم جلس ، فتمثل : أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت * قواطع في أيماننا تقطر الدما ( 2 ) إذا خالطت هام الرجال تركتها * كبيض نعام في الثرى قد تحطما ثم قال : أما مروان فقتلناه بأخي إبراهيم ، وقتلنا سائر بنى أمية بحسين ، ومن قتل معه وبعده من بنى عمنا أبى طالب ( 3 ) . * * * وروى المسعودي في كتاب " مروج الذهب " عن الهيثم بن عدي قال : حدثني عمرو بن هانئ ، الطائي قال : خرجت مع عبد الله بن علي لنبش قبور بنى أمية في أيام أبى العباس السفاح ، فانتهينا إلى قبر هشام بن عبد الملك ، فاستخرجناه صحيحا ، ما فقدنا ، منه إلا عرنين أنفه ، فضربه عبد الله بن علي ثمانين سوطا ثم أحرقه ، واستخرجنا سليمان بن عبد الملك من أرض دابق فلم نجد منه شيئا إلا صلبه ورأسه وأضلاعه فأحرقناه ، وفعلنا مثل ذلك بغيرهما من بنى أمية ، وكانت قبورهم بقنسرين ، ثم انتهينا إلى دمشق ، فاستخرجنا الوليد بن عبد الملك ، فما وجدنا في قبره قليلا ولا كثيرا ، واحتفرنا عن عبد الملك فما وجدنا إلا شؤون ( 4 ) رأسه ، ثم احتفرنا عن يزيد بن معاوية فلم نجد منه إلا عظما واحدا ، ووجدنا
هامش
( 1 ) في مروج الذهب : " فتمثل بقول العباس بن عبد المطلب من أبيات له . . . ( 2 ) في مروج الذهب بعده : تورثن من أشياخ صدق تقربوا * بهن إلى يوم الوغى فتقدما ( 3 ) مروج الذهب 3000 : 271 - 272 ( 4 ) الشؤون : موصل قبائل الرأس ، واحد شأن .