تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وقد علمت صنيعته إليكم فأجاره واستوهبه من السفاح وقال له قد : علمت صنيع أبيه إلينا ، فوهبه له ، وقال : لا يريني وجهه ، وليكن بحيث نأمنه ، وكتب إلى عماله في الآفاق بقتل بنى أمية ( 1 ) . * * * فأما أبو العباس المبرد ، فإنه روى في الكامل ( 2 ) هذا الشعر على غير هذا الوجه ، ولم ينسبه إلى سديف ، بل إلى شبل مولى بني هاشم . قال أبو العباس : دخل شبل بن عبد الله مولى بني هاشم على عبد الله بن علي ، وقد أجلس ثمانين من بنى أمية على سمط الطعام ، فأنشده : أصبح الملك ثابت الآساس * بالبهاليل من بنى العباس طلبوا وتر هاشم وشفوها * بعد ميل من الزمان وياس ( 3 ) لا تقيلن عبد شمس عثارا * واقطعن كل رقلة وأواسي ( 4 ) ذلها أظهر التودد منها * وبها منكم كحز المواسي ( 5 ) ولقد غاظني وغاظ سوائي * قربها من نمارق وكراسي أنزلوها بحيث أنزلها الله بدار الهوان والإتعاس واذكروا مصرع الحسين وزيد * وقتلا بجانب المهراس والقتيل الذي بحران أضحى * ثاويا بين غربة وتناسي نعم شبل الهراش مولاك شبل * لو نجا من حبائل الافلاس فأمر بهم عبد الله فشدخوا بالعمد ، وبسطت البسط عليهم ، وجلس عليها ، ودعا
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 244 - 246 ( 2 ) الكامل 8 : 134 ، 135 بشرح المرصفي . ( 3 ) قال أبو العباس : يقال : " في فيك ميل علينا ( بسكون الياء ) ، وفى الحائط ميل بفتحها " . ( 4 ) قال أبو العباس : الأواسي : ياؤه مشددة في الأصل ، وتخفيفها يجوز ، ولو لم يجز في الكلام لجاز في الشعر " . ( 5 ) مروج الذهب 3 : 261 وما بعدها ، مع تصرف في الرواية .